إحدى عشر عامًا من كسب المال في 9 دقائق و26 ثانية!
كيف تربح المال كصانع محتوى في عام 2026 (أسلوب البناء والتعليم والربح).
مرحبًا يا رفاق،
من وسط الشرق الأوسط.. مرحبًا بالجميع، أصدقائي، زملائي، وعائلتي يسعدني أن ألتقي بكم في رسالة جديدة من رسائل مستقبل المبدعين.
اختصارًا للوقت، هذه الرسالة ستكون طويلة وقد يتم قصها من بريدك بسبب طولها، لذا قد تجد جملة [Message clipped View entire message] أسفل هذا البريد وبالضغط عليها يمكنك قراءة الرسالة بالكامل!
لا يصدقني الناس عندما أخبرهم أنني أعمل أقل من 6 ساعات في اليوم وأكسب مبلغ من 5 خانات شهريًا !
لذا، هناك سببين قد تجعلك ترغب في الاستماع إلي اليوم وأنت تقرأ هذه الرسالة.
السبب الأول هو أنه على الرغم من أنني لا أملك كل الإجابات، ولا أزعم أنني أملك كل الإجابات، إلا أنني أظن أن لدي الكثير من -الحمض النووي- العشوائي الذي تكون من عام 2012 إلى عام 2025!
عملت في العديد من الشركات الناشئة في فلسطين، الأمارات، السعودية، مصر، الأردن.. النمسا، بريطانيا، البرازيل، الهند.. وبدأت شركتي الناشئة كمدير تنفيذي بتأسيس (مصنع أثاث ناشئ في غزة!)
وكان جدول عملي من 7:00ص إلى 9:00م يبدأ من تصميم مخططات الديكور في الصباح إلى مكالمات تجار الجملة والموزعين في الظهيرة.. إلى كتابة المستخلصات وحساب الكميات في المساء.. ثم ثلاث أو أربع ساعات من دراسة التسويق في الليل!
(وأحيانًا كنت أنام تحت حجرة صغيرة في مصنع الأثاث سواء كان ذلك قيلولة أو حتى في الليل وأستيقظ وأواصل العمل.)
كنت أتحقق من رسائلي البريدية 50 إلى 100 مرة في اليوم.. أرسل وأستقبل وأرسل وأستقبل.. كان هذا هو الحال دائمًا لستة أو سبعة أيام في الأسبوع ولمدة 6 سنوات.
وكنت فخوراً بذلك.. مثل قرد يحمل قرط من الموز متنقلًا به بين الأشجار..
كنت فخوراً جداً بحقيقة أنني أكسب المال وأعمل لساعات طويلة وأبني جزءاً من أخلاقيات العمل الزائد التي أعتقد أنها وبائية -ليس في هذا الوطن العربي بل وفي أي مكان بالعالم-.
والسبب الثاني هو أنني في أواخر 2018، انفصلت عن كل ذلك، وأدركت أن هذا غير مستدام!
سألت نفسي: ماذا بعد؟ هذا النمط غير مستدام وهو ليس نموذجاً قابلاً للتطوير..
لذا في أواخر عام 2018، قضيت عام ونصف في إجراء تجارب لتصميم نمط حياة مثالي وهذا يعني أنني ختمت 2000 كتاب وتعمقت في السياسات الإبداعية ل 22 جامعة دولية وفعلت كل ما كنت قد أرجأته للتوصل إلى حل.
لذا أود أن أتحدث اليوم عن كيفية القيام بذلك، وهنا يبرز سؤالان يجب أن أضعهما في الاعتبار أثناء كتابة هذه الرسالة:
الأول هو، كيف تتغير قراراتك وأولوياتك إذا لم يكن العمل لساعات أقل خيارًا أبدًا؟ لأنني أزعم أن جميع من يقرأ رسائلي أذكياء للغاية ويشعرون بالملل بسهولة بحيث لا يمكنهم تفهّم الإبداع أبدًا.
والسؤال الثاني هو لنفترض أنك حصلت على ما تريد في لعبة الإبداع التي تلعبها.
لنفترض أنك حصلت على 10% زيادة في عدد العملاء، و10% زيادة في نمو اعمالك المهنية و10% زيادة في الاستشارات التي تقدمها إلى أجل غير مسمى.
السؤال: هل عملك قابل للاختصار والتطوير؟
هل حياتك المهنية قابلة للاختصار والتطوير؟
والأهم من ذلك، هل أسلوب حياتك قابل للاختصار والتطوير؟ وإذا لم يكن الأمر كذلك، فمتى سيصبح كل ذلك عقبة في طريقك ومتى ستواجه الانهيار الوشيك؟
لهذا السبب اكتب هذا البريد المكون من 123452 كلمة أود أن أستعرضها عليك.. أمزح.. أمزح معك 😁
لن أقضي الكثير من الوقت في الشرح المشكلة وتقديم الحل.. فكما يظهر من العنوان: سوف تستغرق 11 دقيقة و 26 ثانية (في قراءة هذا الرسالة- أستنبطت هذا الرقم من رسائلي السابقة على كلًا.)
لذا.. نعم، الجميع هنا يعرفون ما هي المشكلة. سواء كانت ندرة الوقت أو الأسوأ من ذلك وهي ضياع وقتك بالعمل على أشياء مكررة وغير مثير للاهتمام إلى حد ما..
دعوني أستعرض الأمر بسرعة وأعرض عليكم ما يحدث معي وأنا متأكد من أن بعضكم يقول في داخله:
(معقول، حسن يكسب هذا الرقم ويدير هذه الشركات ويعمل 6 ساعات في اليوم!!)
لا يصدقني الناس عندما أخبرهم أنني أعمل أقل من 6 ساعات في اليوم وأكسب مبلغ من 5 خانات شهريًا!
خاصة في هذه المرحلة من حياتي حيث أعمل لمدة 3 إلى 5 ساعات في اليوم كحد أقصى.
كيف؟
1. أركز دائمًا على التخلص من الأشياء التي لا ارتاح لها في عملي.
لم أكن ارتاح لاجتماعات الزوم الطويلة مع العملاء أو استضافتي في مؤتمرات وندوات البث الحي وغيرها، لذلك توقفت عن قبول الدعوات -إلا نادرًا-
أعادت هذه الأشياء وحدها ساعات من وقتي كل أسبوع.
بالطبع، لم أستطع في البداية رفض عملائي وزملائي ورفض افضل دعوات السفر على الفور. لذا، كان عليّ أن أبتكر حلاً لمشاكلي..
أدركت أن بناء أحتكار شخصي هي أول وسيلة للخروج من هذا المأزق. لذا جعلته من أهم أولولياتي كل صباح لمدة 6 أعوام.
(بالمناسبة، إذا لم تتمكن من معرفة ماهو الاحتكار الشخصي، فهو يعني ريادة الاعمال المنفردة عبر الإنترنت.)
2. ركزت دائمًا على الأنشطة ذات التأثير قدر الإمكان.
يعد العمل المستقل والاستشارات نقطة بداية رائعة ولكنها تتطلب الكثير من الوقت.
لذا، إن كنت تريد المزيد من الحرية، فأنت بحاجة إلى منتج يمكن بيعه أثناء نومك، دون بذل مجهود ضخم.
مع مرور الوقت، انتقلت من خدمة العملاء إلى استخدام نتائجي في تقديم خدمات تسويقية إلى إنشاء مجموعة منتجات رقمية.
الهدف: خفض نسبة وقتي لكسب المال مع نموي وتطوري.
بعد ذلك، أدركت أن التفكير الإبداعي (الكتابة) هي طريقة لتوليد الجمهور المثالي لأعمالي.
لذا فأنا أكتب لمدة ساعة إلى ساعتين كل صباح.
نعم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع.
ولا أريد أن أفعل أي شيء آخر بهذا الوقت.
ثم أعيد توجيه ابداعاتي (في الكتابة) إلى كل منصة تواصل حتى يستمر جمهوري في النمو.
هذا هي النقطة التي يفشل فيه معظم الناس.
يأخذون كورسات توضح بالضبط المهام ذات التأثير الأكبر لكسب المال، ثم يفعلون ما لا يجيدونه أبدًا.
وعندما يسألوني، “حسن مرحبا، ليش ما بقدر اجذب عملاء كل يوم؟”
أسألهم عما يفعلونه بشكل يومي ومركّز، فيكون الرد شبه معدوم..
لا يقومون بأعمال تحقق نتائج بشكل يومي.
يماطلون لمدة 3 ساعات في بناء مشاريع ومنتجات لايريدها أحد.. وفي الصباح يقومون بأشياء لا تهم لمدة 8 ساعات أخرى🤷🏻♂️
للمرة المليون: النتائج تستغرق وقتًا لبناء زخم إبداعي ومعظم الناس لا يحدّدون التحركات الصحيحة وإذا حدّدوا لا يتحلون بالصبر.
3. لا يزال الناس لا يدركون الطبيعة المركبة لنمو العملاء
تتطلب الأعمال التجارية، سواء عبر الإنترنت أو خارجها، جمهور ومنتجات.
يأتي الناس من الإعلانات ومن الموقع الجغرافي (للمحلات والمراكز التجارية)، وبالتواصل اليدوي مثل المكالمات بالهاتف أو بالبريد، أو تنمية عملائك من خلال إنشاء محتوى ابداعي في منصات التواصل.
لذا تنفق معظم الشركات ساعات كل يوم في محاولة كسب عملاء.
ولكنه يهملون قوة صناعة محتوى يكسب المال عبر منصات التواصل.
ما أقصده هو: إذا كان بإمكان علامة تجارية لديها 5000 متابع أن تحقق 5000 دولار شهريًا -بدون إعلانات- (نعم، هذا هو الحد الأدنى إذا كنت تعرف ما تفعله..)
فيمكنني تحقيق هذا القدر بعُشر الجهد المبذول إذا كان لدي 50000 متابع. ومع ذلك أقول: حجم الجمهور لايهم كثيرًا في كسب المال.
ولك أن تخيل إذا كان لدي 350 ألف متابع (وهو ما لدي بالفعل)، فيمكنني كسب 7000 دولار أسبوعيًا من 2% من جمهوري (وأقل) في 4 ساعات باليوم.
بعبارة أخرى: يمكنني تحقيق 10 أضعاف ما يحققه معظم الناس بسبب التركيز الذي استثمرته على مر السنين.
ولا أهتم بالعمل لفترة أطول من أجل المكانة والاندماج في دردشات (عامة) عبر التلفاز أو اليوتيوب بجانب رواد الأعمال الآخرين.
كتابتي لتغريدة واحدة حتى لو لم تكسب 30 لايك تعادل كتابة مبتدئ لـ 10000 تغريدة كل شهر (سواء من حيث الأفكار عالية الأداء بسبب الإبداع وانتشار هذه التغريدة رغم عدم التفاعل عليها.)
لا أعرف أي وسيلة أخرى لتوليد هذه القدر من النمو تتمتع بهذه القوة.
الحقيقة القاسية هي أن معظم الناس لا يلتزمون (بالتفكير الصحيح=عند نشر المحتوى) لفترة كافية.
وهكذا لا يصلون أبدًا إلى النقطة التي يمكنهم عندها الحصول على نتائج شهر كامل في يوم واحد.
لا يزيد معظم الأشخاص في مستوى إنتاجيتهم.. بل يزيدون من مقدار الوقت الذي يقضونه في مستوى مهاراتهم الحالي بحجة (الاتساق والاستمرارية!)
الآن، لماذا أعمل أقل من 6 ساعات في اليوم؟
يبدو أن المزيد من رواد الأعمال والمبدعين الشباب يتفاخرون بالعمل طوال الوقت.. 12-14 ساعة في اليوم!
لا يوجد خطأ في هذا، ومتأكد من أنه يمكن أن يكون ممتعًا إلى حد ما. لان كسب المال هي لعبة.. لعبة ممتعة للغاية.
ولكن، هناك مشكلة صارخة في أسلوب الحياة هذا.
الإفراط في العمل هو خصم الإبداع الشامل، والشمولية هي المحفز للنمو “الأُسّي” نحو تجاوز الذات والإبداع..
يتساءل الناس لماذا تعمل يا حسن 6-4 ساعات في اليوم (في اليوم العادي)؟
أتساءل لماذا لا يفعل المزيد من المبدعين ذلك إذا كانوا يفهمون -جيدًا- تطوير الذات وتفاقم الإبداع.
إذا قلت لي أنك تركز على شيء محايد مثل المال.. فسؤالي لك هو: كيف تجد الوقت للإبداع والعلاقات والصحة؟
لن تتمكن من الوصول إلى مستويات أعلى من تطوير المهارات إذا ركزت فقط على مسار واحد.
يمكنك الوصول إلى مستوى معين في مجال الأعمال، ولكن للوصول إلى آفاق جديدة، عليك الوصول إلى مستوى مماثل من التطور في الصحة والإبداع وعلاقاتك الاجتماعية.
كتبت هنا مقال عميق يفسر التطور الشامل في حياة المبدع (قد يفيدك كثيرًا)
الآن.. فيما يتعلق بنقطتي التي ذكرتها قبل قليل حول الحصول على نتائج شهر واحد في يوم واحد، فإن هذا يكاد يكون مستحيلاً إذا كنت تركز فقط على العمل.
يتطلب “التركيز على شيء واحد” منك التركيز على العديد من الأشياء للقيام بهذا الشيء بشكل أفضل.
لكن تركيزك على المال فقط يتعارض مع “البديهة” مثل معظم الأشياء الجيدة في الحياة.
لنتعمق قليلا في علم النفس (وعدم جدوى الوظائف من 9 إلى 5)
دعونا نفتح الصندوق الأسود هذا من خلال التمييز بين العمل والراحة.
سنُصنف العمل على أنه “وضع الإنتاجية” والراحة على أنها “وضع الإبداع”.
وكلاهما حالتان ذهنيتان يتم تحديدهما من خلال “ما وكيف ولماذا” تركز انتباهك على ما هو عليه.
لنبدأ مع وضع الإنتاجية!
اعتبرها حالة تركيز ضيقة لجذب انتباهك. لأنك ستكون مهووس بحل كل مشكلة تطرحها على نفسك.
حيث يصاحب ذلك دائمًا شعور بالتوتر أو الضغط لأداء المهمة (الوظيفة).
وفي علم النفس، يتم توضيح ذلك بأسم: “الشبكة الإيجابية” والتي تنشط أثناء المهام التي تتطلب انتباهنا تجاه البيئة الخارجية.
أما وضع الإبداع!
فهو حالة تركيز مفتوحة لانتباهك.
لأنك لم تركز على مهمة مرتبطة بالتوتر، ولكن لا يزال بإمكانك التركيز على المهمة.
لماذا اسميه ابداع؟
لأنك لن تنتبه لتلك المهمة بشكل مُؤذي.
وهذا ما يفسر في أنك تشعر بالإبداع أثناء اخذ شاور- بالحمام، وفي صالة الجيم، وأثناء المشي، أو الاستلقاء على شط البحر..
في علم النفس، يتم توضيح ذلك بأسم: “شبكة الوضع الافتراضي” والتي تنشط عندما نتحول من الإدراك الخارجي إلى الإدراك الداخلي.
جميل. ولكن ما هي المشكلة هنا؟
لا يدرك الناس المفرطين في العمل أن العادات ليست فقط ما تفعله، بل هي أنت.
ويمكن أن تصبح العادات هي حالتك الدائمة. مثل -وضع الإنتاجية- “الوظيفة” التي تغزو عقلك.
يمكنك أن تعيش في هذا المنظور الضيق والمجهد بطريقة تسبب دمارًا صامتًا لصحتك.
وهذا هو الحال. ومع ذلك، لن تهتم!
لماذا؟ لأن هذا كل ما تعرفه حول حياتك المهنية.
تصبح أكثر أنانية وغرورًا لمجرد أنك لا تستطيع أن تتخيل طريقة أفضل للعيش.
ثم تخبر نفسك (لماذا استمع الى حسن مطر -الذي يريدنا أن نشتري منتجاته - من الأصل).
إن مستوى وعيك الحالي لن يسمح لك بالتمسك بالدرجة أعلى من -سلّم الإبداع الطويل- لأنه مغطى بالضباب!
حياتك ميكانيكية و”معروفة” لدرجة أنه لا يخطر ببالك أبدًا أن هناك شيئًا غير معروف يمكن أن يفيدك.
تتعرض شخصيتك للتهديد عند التفكير في أنك قد ترى المزيد من التقدم أثناء العمل لمدة 6-4 ساعات يوميًا.
تأتيك الوساوس بأن هذا النمط من الحياة غير المعروف. سيتم إلقاؤه عليك وعندما تفشل فسيُقال لك: أنت لم تتعلم ولا تتطور ولم تتعب على نفسك.
لذا فإن (نرجستيك وماضيك) يضيقان القبضة على حياتك وتستمر في فعل ما كنت تفعله.
لن أقول إن نمط الإنتاجية (الوظيفة) سيئ.
في الواقع، إنها واحدة من أكثر حالات العقل متعة.
الشعور بالأمان واليقين والتركيز بحيث لا يتراكم الفقر في ذهنك.
هذه ليست المشكلة.
المشكلة هي عدم خروجك من هذه الحالة أبدًا للتفكير في ماضيك وإعادة توجيه نفسك نحو المستقبل.
لا يمكنك أبدًا الخروج من هذه الحالة لترى إلى أين ستذهب ثم تتخذ خيارات أفضل.
هكذا.. يظل معظم الناس في حالة من التركيز على الوظيفة طوال حياتهم. ثم يستيقظون ذات يوم ويتساءلون ما الخطأ الذي اقترفوه!
للخروج من هذه الحالة:
حدد هدفًا كبيرًا يكشف لك رؤية ما تريده.
حلل خياراتك اليومية من خلال ذلك الهدف.
يسخر معظم المبدعيين من حياة رواد الأعمال المجتهدين لأنهم يشبهون تمامًا الأشخاص الذين يعملون من التاسعة صباحًا إلى الخامسة مساءً، لكنهم (المبدعين ورواد الأعمال المجتهدين) نفس الشيء!
أفضل طريقة لشرح ذلك هي من خلال مطابقة مهاراتك كتحدي!
التحدي هو مفتاح الاستمتاع مع نفسك (حالة التدفق).
لماذا؟ لأنه يضيق العقل على مشكلة تقف في طريق هدفه الأساسي، وهو المحرك الأول للتطور.
يمكننا جميعًا أن نشعر “بالإرادة” لتطوير أنفسنا لأعلى نسخة منا.
هذا هو التطور الذي يدعوك للعيش وفقًا للإبداع.
ما لا يدركه الناس هو أن عدم التطور = الركود = الموت.
ومن أجل الوصول إلى مستويات جديدة من التحدي لتركيز انتباهك، يجب عليك:
أن لا تتوقف أبدًا عن تكديس مهارات ووجهات نظر جديدة.
زيادة تعقيد العملية الإبداعية -التي تريد تعلمها- لتكون قادرًا على إدراك التحدي.
حل المشكلات الأعمق في حياتك حتى لا تقع في فخ السطحية.
هذه هي الشكاوي التي اتلقاها من معظم الشباب والصبايا الذين يعملوان من التاسعة صباحًا إلى الخامسة مساءً.
حتى لو توصلت إلى حل بعضها والتي تسمح لك بالتقدم.. إلا أن عدم حلها كلها يجعل التطور بطيئ مع حد أقصى من جلد الذات لا مفر منه!
أرى وظائف 9 صباحًا إلى 5 مساءً كحجر عثرة.
أي نعم.. تولد الرضا عن الذات لكن هذا الرضى؟ خطيرة على نفستك.
والتحدي (كما رسمت بالأعلى) هو ما يجعل الحياة ممتعة ومثيرة للاهتمام.
وإذا أوقفت تطورك الشخصي بعدم السعي إلى شيء أكثر، فسوف تفقد الغرض والإنجاز.
الآن، بالطبع، لدى الناس أهدافهم الخاصة.
يمكن للناس تحقيق مستوى مستدام من السعادة بالعمل من التاسعة إلى الخامسة مساءً مثل:
الجري الصباحي.
والامتنان المسائي.
لكنني لا أتحدث إلى هؤلاء الأشخاص. لأنهم معزولين عن أي تفكير تطوري.
أنا أتحدث إليك.
أتحدث إلى شخص لديه عطش وفضول فطري لاكتشاف إمكاناته.
وإلا لما كنت تقرأ هذه الرسالة حتى الآن..
ما هو الحل يا حسن؟
الإبداع.
لكني لا أقصد الإبداع المتوازن مع وضع الإنتاجية (الوظيفة).
لأن الحاجة المستمرة إلى (وضع الإنتاجية) تؤدي إلى مستوى ثابت من التوتر.
ويؤدي المستوى الثابت من التوتر إلى حياة سطحية. بحيث لا تدرك أن هناك عمقًا لهذه الحياة.
وهذا يؤثر على كل مجالات حياتك:
- علاقتك بأصدقائك وأحبائك.
- قدرتك على التعافي من الأنشطة المتعلقة بالعمل.
- قدرتك النفسية وتطورك (الذي ستزيد من مستوى ثروتك الحقيقية في المستقبل.)
أصبحت أيام العمل المكونة من 6 ساعات مركزة -بشكل فردي- نحو عمل هادف هي قاعدة لاتقهر في جيوب صغيرة من اساطير الابداع الخفي!
لهذا السبب يعزو الرومان والإغريق القدماء وستيف جوبز وتشارلز داروين وقائمة متزايدة من أصحاب الفكر والاستراتيجيين والمبتكرين نجاحهم إلى أوقات عمل منخفضة بشكل مدهش مصحوبة بوفرة من الأنشطة المريحة مثل المشي لمسافات طويلة.
عندما نرى شخصًا لديه مجموعة محترمة من الأعمال الإبداعية، نتوقع منه العمل لساعات طويلة، والهوس بالتفاصيل حول القطعة التالية التي سينجزها.
ولكن في الحقيقة... نرى العكس تمامًا (وهذه الحقيقة صادمة).
مثل داروين الذي يصل إلى مكتبه بحلول الساعة الثامنة بعد نزهته الصباحية وإفطاره.
كان يعمل لمدة ساعة ونصف، ثم يأخذ استراحة لقراءة البريد وكتابة الرسائل، ثم يعود إلى عمل أكثر جدية ويقوم بتجاربه.
بحلول الظهيرة، كان داروين يتوقف عن العمل ويخرج في نزهة طويلة.
وبعد قيامه بقراءة بضع رسائل والرد عليها، كان يأخذ قيلولة، ثم يمشي مرة أخرى، ثم يعود إلى مكتبه من أجل فترة عمل أخرى.
يبدو أن العمل لمدة 4-6 ساعات مع الراحة والنشاط هو النقطة المثالية لمعظم المبدعين المؤثرين.
كان الكُتّاب من مجالات متعددة مثل همنغواي وتارانتينو وأوجيلفي يقضون غالبية أيامهم في الاسترخاء بجانب حمام السباحة، والتحدث إلى الناس المميزين، والقيام بكل شيء بصرف النظر عما يعتبرونه عملاً.
هكذا أتاحوا المجال لظهور الأفكار الإبداعية التي غذت أعمالهم.
فإذا كان بإمكانهم تغيير مجرى العالم بأساليبهم، فلماذا لا يستطيع مدمنو العمل في الشركات أن يفعلوا الشيء نفسه؟
إذا كنت تتساءل “كيف” تفعل ذلك، قريبًا ستصلك رسالة بريدية حول ذلك موضوع سأسميه (يوم في حياة بنجامين فرانكين) للعمل لمدة 6 ساعات في اليوم العادي بروتين عميق ومُجرب.
قبل أن أنهي هذا البريد.. اريد التحدث قليلً حول العملة الجديدة والسؤال الأزلي: كيف تكسب المال؟
أولاً، تحتاج إلى اهتمام.
ثانيًا، تحتاج إلى منتج أو خدمة لتوجيه هذا الاهتمام إليه.
ثالثًا، تحتاج إلى فهم عملية تسويق هذا الاهتمام طوال هذه الرحلة.
وفي معظم الحالات، هذا غير مستدام!
يجب عليك إنشاء وفهم كل نقطة اتصال يمكن للمستخدم الاتصال بها مع علامتك التجارية.
يطلق البعض على هذا “القمع التسويقي”، ولا أحب تسميته بذلك لأن له دلالات سلبية مرتبطة بالمسوقين المشبوهين وتكتيكات الإعلانات المدفوعة وغيرها..
لكن قمعي بسيط:
- ابني رسالة بريدية تركز على فكرة كبيرة كل أسبوع 3 مرات.
- اكتب ثلاث تغريدات قوية لا تُنسى كل يوم.
- أعد نشرها على جميع المنصات (كتابة رسالة بريدية بسيطة هو اسلوبي واستطيع تحويلها إلى اليوتيوب، وقد شرحت بجزأ أول كيف أفعل كل هذا يمكنك قرائته من هنا.
يجب أن تجذب انتباههم وتحتفظ به وتغذيه بالأفكار.
لأن الأفكار هي العملة الجديدة.
والنجاح الحديث هو حرب عقلية.
والإبداع والراحة وساعات العمل القصيرة هي المحفز.
هذا شيء أدركته في وقت متأخر من رحلتي في كسب المال!
لذا.. إليك ما تحتاج إلى التركيز عليه:
1. إذا لم تعطي الأولوية للعمق، فلن يتذكرك الناس.
تحدد مصداقيتك من خلال مقدار الاهتمام الذي تحظى به طوال حياتك.
فقد تحظى تغريدة باهتمام 10 ثوانٍ.
لكن الكتاب مثلا يستحوذ على 5-6 ساعات من الاهتمام.
ما أقصده أن التفكير الإبداعي المتجسد في والنشرات الإخبارية، والبودكاست، ومقاطع اليوتيوب هي الأساس لعلامتك التجارية إذا أردت جذب جمهور واسع جدا.
لكن إذا أردت كسب المال (بغض النظر عن عدد متابعين) عليك تعلم أساسيات التواصل والتفاوض.
وهو الطريق الذي يغذي جمهورك دون الحاجة إلى تكتيكات مبيعات مزعجة وتشغيل الاعلانات المباشرة.
عندما تعطي الأولوية للعمق والفهم والمنظورات الجديدة، فإنك تبني الثقة والمساواة مع جمهورك والتي يمكنك الاستفادة منها عندما يحين الوقت للترويج لمنتجاتك وخدماتك.
2. كل هذا يظهر جليًا فيما تستهلكه؟
الشخص على تويتر الذي أعجبتك تغريدته؟
أو المؤلف الذي غيّر طريقة تحركك في العالم؟
لا أتذكر كل ما قرأته من أفكار تشيخوف أو إيكهارت الابداعية، لكنني سأوصي بأعمالهم لأي شخص فضولي حول من كان له أكبر تأثير في حياتي!
وهؤلاء أكسب المال منهم لأنهم يعيشوا في رأسي بدون إيجار.
3. إطار عمل “املأ وافرغ وطبق ما أمليته” لأسلوب حياة شامل
أ. في فترة ما بعد الظهر، املأ عقلك بما يلي:
البحث عن الفضول لجمع حبات الحقيقة لدمجها في نظرتك الإبداعية التي ستشاركها على منصات التواصل.
اكتساب المهارات لزيادة قيمتك في السوق الذي يستمر في التغير. إذا توقفت عن التعلم، تموت.
الحوار الفكري حتى لا تقع في فخ منظور ضيق. تحتاج إلى اختبار أفكارك بعقل منفتح. تجنب المناقشة والجدال. ولكن استمع لمن هم أفضل منك مثل -المرشدين-.
ويمكن استخدام كل هذا كوقود لعملك الإبداعي.
ب. وفي فترة ما بعد الظهر، أفرغ عقلك مما يلي:
التأمل الذاتي لتدوين الأخطاء والدروس والاتجاهات التي كنت ستفوتها لولا ذلك.
رسم خريطة الواقع (أو توثيق ما تعلمته لهذا اليوم وكيف يرتبط بأفكار أخرى) حتى تتمكن من إنشاء شيء ذي قيمة.
الارتباط الروحي حتى لا تقع في فخ “التسويف”. ثم شكر “الله” لموازنة التوتر.
في الصباح، استخدم عقلك من أجل:
العمل المركز الإبداعي لتوجيه اكتشافاتك وممارسة حرفتك.
المشاريع ذات الأولوية لتوجيه عملك. هذه هي الطريقة الوحيدة لإنتاج شيء يمكنك تمريره إلى جمهورك (والحصول على أجر مقابل ذلك).
بهذه الطريقة يمكنك إنشاء نظام لحياتك يصبح أكثر كفاءة مع مرور الوقت.. وهنا لابد - للمبتدئين والمبدعين والمؤسسين- بناء نظامهم الابداعي في 90 يومًا!
لهذا السبب اطلقت برومبت برومبت HabitsAI- خطة 90 يومًا لرفع مستوى تركيزك لأن التكتيكات الأخرى منتفخة للغاية بحيث لا يمكنها حل مشكلاتك الابداعية أو لم يكن لديها مكان مخصص:
- لتحقيق الذات.
- السيطر على ركنك عبر الإنترنت.
- التعلم الذاتي واستكشاف وجهات نظر جديدة.
يمكنك قرائته الآن وسيفتح عقلك بشكل بسيط وتطبيقي وفعّالة.
نصيحتي الأخيرة: حدد ضرباتك الشديدة في بداية يومك حتى تشعر بإحساس الإنجاز أول شيء في الصباح.
هكذا سوف تشعر بالراحة أثناء راحتك فيما تبقى من يومك.. مع علمك المسبق بأنك قمت بما يجب القيام به.
أنتهت رسالتي هنا.
استمتع ببقية أسبوعك.
-حسن مطر
إذا أعجبك هذا المقال، فإليك بعض المقالات ذات الصلة لحفظها لوقت لاحق أو لمتابعة قرائتها:





شكراً لك على هالسخاء في نقل المعرفة والخبرة.
جمال مستقبل المبدعين هذه إنه حسن ما يحاول يكون ذكي أو مهذّب أكثر من اللازم. هو إنساني بلا مقدمات.
ينعش روحك، ويعطيك مساحة تتكلم بصدق. يمكن لهذا السبب مستقبل المبدعين مختلفة عن مدوانات كثير!
تبغى تحافظ على رأس مالها الاجتماعي والإنساني، بدل ما تُختزل في معادلة باردة اسمها “تعظيم قيمة المكاسب” مهما كان الثمن.
المهم هههه بلا فلسفتي المعتادة... بوست قوي. واضح. وصادق.
شكراً لأنك كتبته.