أسرع طريقة لبناء أهداف جديدة (خطة لمدة 12 شهرًا)
إعرف هدفك أو ستُعاني من ألف تنازل..
انتهيتُ للتو من إعادة قراءة رواية “1984” للمرة الثانية!
أعشق قصص الديستوبيا التي تكشف الجانب المظلم من الإنسانية.
في عالم أورويل، تسيطر الدولة على الشعب.
لديهم لغتهم الخاصة (اللغة الجديدة)، وغسيل الدماغ (دقيقتان من الكراهية)، وإذا فكرتَ بشكل فردي فهناك (جريمة الفكر)، حيثُ تُختطف لتُعذَّب أو تُخَدَّر أو تُقتل.
لا أعتقد أننا سنصل إلى هذه المرحلة (مع أن صديقي يقول إننا نحن الفلسطينيين لسنا بخير).
لكن الحكومات ليست التهديد الحقيقي.
بل نحن.
ما هي المشكلة؟
اتباع خطة شخص آخر.
والتي أعتبرها أسرع طريقة لتدمير حياتك. فبدون الوعي، نسعى إلى الأمان والراحة.
"يولد الإنسان حرًا، ولكنه في كل مكان يكون مُكبَّل بالسلاسل."
- جان جاك روسو.
عندما كنت صغيرًا، ساذجًا، كنت أتعلم كيف أعيش في هذا العالم، كان مصيري بين يدي أخي الأكبر!
كنت صغيرًا جدًا لأثق بتفكيرِي، لذا كان الطريق الذي رُسم لي هو الطريق الوحيد الذي أعرفه.
من هنا بدأت الأمور بالانحراف.
أتذكر في الثالثة والعشرين من عمري تخرّجت من الهندسة -حيث كنتُ الطالب الوحيد في دفعتي الذي تخرج مع وظيفة جاهزة- كنتُ أغادر المكتب في الرابعة مساءً لأقضي فترة ما بعد العصر في الكافيهات وفي الليل اشاهد قناة HBO !
أو اسهر مع مجموعة من أصدقائي المهندسين حيث نتذمر من وظائفنا البائسة.
ومع أنني كنت مهووس بإحداث تأثير في مسيرتي المهنية. وأنني أعلم -كما تعلم- أن طريق أقل المخاطر هو في الواقع أشدها خطورة.
كما نعلم جميعًا أن حياة الراحة هي أكثر ما يُزعج في العالم.
فنقع في هذه الدوامة اللانهائية: نسعى للراحة، فنُصاب بعدم الراحة، ثم نسعى للمزيد من الراحة، فنُصاب بمزيد من عدم الراحة، وفي النهاية، نغرق في حفرة عميقة يصعب الخروج منها.
إذا كانت الحياة مريحة إلى هذا الحد، فلماذا نُخدر الألم بمتعة عابرة؟
لكن الأمر ليس بهذه البساطة، ليس مجرد تخدير عقلك بهدف جديد تتخذه.
خاصة إذا كان هدف مع بداية الصيف أو هدف للعام الجديد تتخذه لمجرد أن الجميع يفعل ذلك.
لأنه عندما لا يكون لديك الكثير من الأسباب الكامنة وراء أهدافك، سيسهل عليك التخلي عنها.
مررت بهذه التجربة من قبل!
دخلت الهندسة لإشباع غروري ومصادقة أصحاب المشاريع العقارية بشكل مباشر.
ومع ذلك كنت أكره المهام الهندسية في كل مرة.
ربما يكون الأمر متعلقًا بالغرور، لكنني كنت أحلم بإحداث تأثير واسع النطاق.
وبينما كنت أراجع المشاريع الانشائية، كان صوتٌ داخليٌّ يهمس: بإمكانك فعل المزيد. كنت أراقب بحسدٍ رواد الأعمال وهم يبنون مشاريعَ ذات تأثير كبير، بينما كنت أعمل بجدٍّ مقابل عائد ضئيل.
أكثر ما كرهتُه في حياتي هو العمل في المجال الهندسي.
لذا، في 16 مايو 2012، اتخذتُ قرارًا: سأستقيل من الهندسة مدى الحياة. حتى لو لم أُحقق أي شيء آخر، سيظل عام 2012 عامًا محوريًا في حياتي - على الأقل سيشكر حسن 2012 حسن 2013 على ترك الهندسة.
طوال عام 2013، كان كل يوم أقرأ فيه عن الفرص الجديد وثورة الانترنت يثبت قدرتي على التحكم في حياتي وتوجيهها بفعالية.
في الخريف التالي، بدأت في رسم مسار بسيط لحياتي. ازدادت طموحاتي فيما التزمت به.
في ذلك العام، بدأت بتعلم التسويق بشكل أكثر شراهة وانضممت لأول وظيفة (كمسوق بالعمولة) في حياتي.
سأعترف بأن الأمر كان سهل وصعب في آنٍ واحد مما هو عليه اليوم.
أسهل لأنني لم أتكبد أي خسارئر كبيرة، وأصعب لأنه لم يكن هناك ما أعتمد عليه في حال فشلت كمسوق.
والمثير للدهشة، أنه بعد سبعة أشهر، تم ترقيتي في الشركة نفسها مقابل 430 دولار شهريًا.
هذا ما سمح لي بالإنغماس التام في التسويق، ومكّنني من بدء مسيرتي المهنية كمسوق بالعمولة، ثم مسوق مبتدئ ثم مدير تسويق ثم ورائد أعمال.
أصبحت هذه التجربة أساس ممارستي المهنية على مدى الـ 12 سنة التالية. في كل عام، أسأل نفسي: ما الذي سيشكر عليه حسن المستقبلي حسن الحالي؟ ثم ألتزم بتغيير أو اضع هدف محدد وأتعهد بتحقيقه.
إليك كيف تبدأ (قد تكون الرحلة شاقة):
أنت بحاجة إلى خطة، لكنها ليست كباقي الخطط.
يقول جوردان بيترسون"ما تسعى إليه هو ما يحدد ما تراه.”
بمعنى؟ أنت بحاجة إلى خطة.
لا سبيل آخر!
لأنه إن لم يكن لديك خطة، فالمجتمع لديه خطة، وقد خطط لحياتك لعقود من الزمن.
الخطة ليست قائمة بأشياء لن تقوم بها، بل هي مخطط متطور يُهيئ عقلك لاستيعاب الأفكار التي تقود إلى التقدم.
المشكلة أن الناس يتقيدون بأهداف آبائهم أو مجتمعهم ويتوقفون عند هذا الحد.
يعرفون أن وجود هدف أمر جيد، لكنهم لا يدركون ماهية هذا الهدف.
يسعى معظم الناس إلى تحقيق هدف من أجل ان يحترمهم الناس ومن أجل مكانتهم الاجتماعية بدلاً من السعادة الغامرة التي تأتي من تغلّبك على الصعاب.
فالشخص الذي يهدف إلى شهادة في الطب العام للحصول على وظيفة مرموقة لم ينتبه في حياته إلى فرصة بدء مركز عيادات تخصصي والسعي وراء شغفه.
والشخص الذي يهدف إلى بدء مشروع تجاري لن ينتبه إلى الأفكار التي ستساعده على تحقيق أموال جيدة.
على سبيل المثال:
لم تقتصر أهدافي على مساعدة نفسي في الالتزام بأهدافي الشخصية فحسب!
بل ساعدتني أيضًا في فهم الغاية الأعمق من وراء عملي.
ولولا هذه هذه القائمة (المُنتقاه) والمنتظمة، لكان من السهل جدًا أن أتشتت وأفقد التركيز على هذه القناعات.
مثلًا: أنا مسوق بارع، لكنني لن أصبح أفضل مسوق عربي. ولا أهتم بأن أصبح كذلك، وبصراحة، لا أرى أي فرق سيحدث لو أصبحت كذلك. لأنه وببساطة: ليس هذا هو دافعي.
الخلاصة أننا لا نريد التقليد الأعمى، بل نريد الإبداع.
نريد أن نكون مختلفين، نريد أن نكون مميزين. نريد أن نصنع حياتنا بأنفسنا.
لا أن نعيش حياة غيرنا. نريد اكتشافات جديدة، لا نتائج الأجيال السابقة، لأنه إذا نظرنا حولنا، سنجد أن معظم الناس لا يملكون شيئًا قريبًا من المستقبل الذي نطمح إليه.
دعونا نوضح أمرًا هامًا: هناك ترتيب معين (للأفعال) لتحقيق أي شيء تريده في الحياة (ضمن حدود الواقع).
فكّر في المعادلة البسيطة: 3 + 7 × (4 + 2 - 1) = ؟
إجابة هذه المعادلة هي الهدف الذي تسعى لتحقيقه.
المعادلة نفسها هي المشكلة التي تحاول حلها.
لحل هذه المشكلة وتحقيق الهدف، عليك الجمع والطرح والضرب بترتيب محدد. إذا أجريت الحسابات بترتيب خاطئ، فلن تحصل على الإجابة الصحيحة!
لكن هذه هي الحياة.
أنت لا تملك المعادلة، كما أنك لا تعرف الإجابة من الأصل
كل ما لديك هو تخمين لما تريد أن تكون عليه الإجابة، والقدرة على بناء معادلة، أو معرفتخا من خلال التجربة والغوص في الواقع وتصحيح الأخطاء.
أحيانًا، تكون المعادلة منتجًا أو خدمة، أو كتابًا، أو نصيحة تُقدمها لأبنائك للمساهمة في تطوير وبناء اسرتك.
إذن، من هنا نبدأ.
هل نختار هدف محدد أو مشكلة واضحة؟
الإجابة: لا وجود لأحدهما دون الآخر.
وأفضل بداية هي الصدق التام مع وضعك الحالي والآن.
وسؤال نفسك: هل أنت راضٍ عن حياتك؟ هو سؤال مُخادع. لأنه لا أحد راضٍ.
أرني شخص سعيد في كل تفاصيل يومه، وسأريك شخصًا محتالًا وكاذبًا.
الحياة موجات، دورات، أفراح وأحزان. هذا جزء لا يتجزأ من الواقع.
كما قال أبو الطيب المتنبي:
لَوْلا المَشَقَّةُ سادَ النّاسُ كُلُّهُمُ … الجُودُ يُفْقِرُ وَالإِقْدَامُ قَتَّالُ.
وأنا أقول: لولا الأحزان، لما وُجد الإبداع، وبالتالي لما كانت الحياة كما نعرفها اليوم.
هنا تكمن سلسلة لا حصر لها من المشاكل التي تُشكّل مصدر جودة حياتك.
اختر واحدة من المشاكل.
ابدأ من عندها.
لاتقول لي: "بس يا حسن، بماذا تنصح؟”
إحابتب: لا تسألني من أي مشكلة تختار.
أنت تعرف أيّها الأنسب للبدء.
وعندما تبدأ؟ ستبدأ أعراض التصاعد نحو الخوف.
المجهول يقترب. وأنت غارق في الماء، وتريد العودة مسرعًا إلى الشاطئ.
تتضاعف أفكار تلك المشكلة لأن عقلك فقد كل القيود والحدود.
هذا ما يُعرف بالفوضى النفسية، أو اضطراب العقل.
مجرد التفكير في الاستقالة من وظيفتك التي تكسب منها المال قد يتشعب بسهولة إلى ألف فكرة أخرى حول ما ستقوله اسرتك، أصدقاؤك، وكيف ستبدو بدون راتب في أول شهر، وما إذا كنت ستعيش محتاجًا لبقية حياتك.
بين المشكلة والهدف تكمن فرصة وضع خطة. استراتيجية. ترتيب للأهداف يُهيئ ذهنك ليُبقي الفوضى بعيدةً وأنت تخوض غمار المجهول بهدف خلق مساحة للاكتشاف.
لكن كيف تُعدّ خطة؟
كيف تمنع الجدران من الانغلاق عليك؟
علينا أن نسير في هذه العملية تدريجيًا.
1) أنشئ عالمك الصغير
يعيش أنجح الناس الذين أعرفهم في عالم صغير.
بمعنى؟ أنهم برمجوا عالمهم الخاص.
عالم مُمتع، ومُثير للإدمان، ويُوفر تسلسلًا منطقيًا من الخطوات يُؤدي إلى اكتساب خبرة واسعة.
تُساعدهم على فهم ما يستحق الاهتمام وما يستحق التعلم منه.
يبدأ ببناء عالمك من خلال وضع أسس هويتك الجديدة.
من خلال عدسة ننظر من خلالها إلى الحياة لنُلاحظ الفرص الجديدة، ونتخذ قرارات أفضل، ونُدرك متى نُخطئ حتى نتمكن من تصحيح مسارنا نحو الأفضل.
لا تتوقع أن يحدث هذا دفعةً واحدة. لقد استغرق عقلك عقودًا ليأخذ شكله الحالي.
سيستغرق الأمر بعض الوقت ليتكيف مع هذا العالم الذي تُوفره له.
دوّن هذه النقاط:
الرؤية السلبية: تصورك للحياة التي تكرهها.
الرؤية الايجابية: تصورك لمستقبلك المثالي.
القيود: ما لستَ مستعدًا للتضحية به لتحقيق رؤيتك.
هدف العشر سنوات: أين تريد أن تكون بعد عشر سنوات.
هدف السنة الواحدة: أين تريد أن تكون بعد سنة واحدة.
هام: عندما أخطط للعام القادم، أركز على نوعين من الأفعال أو الأهداف.
الأول هو شيء تستطيه التحكم فيه، مثل خلع ضروس العقل، أو شيء يمكنك تغييره في عاداتك اليومية، مثل الإقلاع عن التدخين، أو البدء بالصيام المتقطع، أو تحديد هدف يومي لعدد الخطوات.
ولأن هذه الأمور تحت سيطرتك، أنت تعلم أنك إذا التزمت بها، فستنجح. يساعدك تحقيق هذه الأفعال الأولى على إنجاز النوع الثاني من الأهداف، وهو عادةً حلم كبير يغير مجرى حياتك، مثل ترك وظيفتك وتأسيس شركة جديدة.
تذكر، الهدف هو غاية أو نتيجة مرغوبة.
الهدف ليس نقطة ثابتة في المستقبل يجب تحقيقها بأي ثمن.
الهدف أداة لتحديد المشكلة.
والمشكلة تتطلب حلاً. يجب التوصل إلى الحل بطريقة إبداعية من خلال التخمين وتصحيح الأخطاء.
الأهداف وجهات نظر يجب صقلها باستمرار.
بهذا، أنت تُنشئ المخطط التفصيلي للقصة التي تنوي كتابتها.
عندما تكتب قصة، لا تجلس وتبدأ الكتابة مباشرة!
بل تُنشئ هيكلاً يُتيح لعقلك البدء في استنباط الأفكار والتأثير على فهمك للمحادثات والمعلومات والحوار الداخلي.
ومن ثم، تُضيف وتُحذف وتُعيد ترتيب الأفكار وتُحسّنها حتى تصل إلى الوضوح اللازم لكتابة المسودة الأولى.
في الواقع، الحياة ليست كتاباً أو لعبة تنتهي.
في ديننا الإسلامي: الحياة لها غاية نهائية. الغاية الحقيقية الوحيدة هي العمل الصالح، ومن هذا العمل هو تحسين ذاتك وتطوير أفكار من أجل نفسك واسرتك.
يقول تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)- صدق الله العظيم.
والآن، كيف تبدأ في إحراز تقدم نحو هذه أهدافك؟
المشاريع.
2) استثمر طاقتك في سلسلة من المشاريع
لا تكتفِ بتعلم المهارات التي يتعلمها الجميع.
المهارات، كالشهادات، عديمة الفائدة عمليًا بمعزل عن غيرها من التطورات الحياتية.
لهذا السبب أقول: اطلق مشاريع.
إذا أردتَ أن تكسب المزيد وتعيش حياة ذات معنى؟ فعليك أن تُعطي افكارك للناس على هيئة خدمات أو منتجات.
لأن الاحتفاظ بمعرفتك حبيسة عقلك كفيلٌ بأن يجعلك تشعر بالمرارة تجاه ذكائك وقلة اهتمام الآخرين بك.
المشروع بمثابة رحلة في مسيرتك.
كلما أنجزتَ المزيد، زادت خبرتك في تطوير سماتك المهنية وشخصيتك وقدراتك.
لكن المشاريع لا تبدأ بفلسفة!
بمعنى لا تكون ذات معنى، بل تكتسب هذا المعنى مع استثمارك للطاقة فيها. وهذا بمثابة فلتر للأشخاص الذين لا يستطيعون التغلب على خوفهم من نظرة الناس لهم (بأنهم أوغاد، يمتصّون أموال الناس).
المشروع الذي يزداد معنى يتكون من مشكلة، ونتيجة مثالية، ومعالم رئيسية، وعوامل مؤثرة، ومهام، وتعليم قائم على الاهتمام.
يجب أن تُعالج مشاريعك مشاكل تنبع من معاناة المجتمع، وأن تُقدّم حلولًا تُساهم في تحقيقها.
أخلاء مسؤولية: إذا كنت تُعاني من ضائقة مالية، فهذه مشكلة!
عليك ابتكار مشروع يتماشى مع ادخاراتك ورؤيتك المثالية لامتلاك عمل ناجح، مع الالتزام 8-12 ساعة عمل (في البدايات) يوميًا بحيث تستطيع توفير وقت لعائلتك وعلاقاتك بعد السنة الأولى.
إذا لم تكن مناسب لذلك؟ فلن تفهم هذا المشروع. أما إذا كنت مُلمًا بنماذج الأعمال الحديثة، فسترى في ريادة الأعمال وخصوصًا الفردية خيارًا مُجديًا، بل مطلوبًا.
مرة أخرى، المشروع أشبه بالهدف. فهو يتطور مع الوقت وليس ثابتًا. توقف عن الخوف من ذلك.
3) ابحث عن مجموعة من الأسباب
كانت هناك لحظات فارقة غيرت حياتي للأبد.
عادةً ما كان الأمر يبدأ بإدراكي لركودي.
كنت أكره فترات الركود التي أعاني منها.
هذا الإدراك وحده دفعني للبحث عن أسباب تدفعني للخروج من هذه الحالة.
لأن الدوبامين يُشير إلى أهمية شيء ما لبقائنا.
نختار هذه المعلومات لأنها ستكون مفيدة في المستقبل.
لأنها قد تُعيد بناء نفسك سعيًا وراء الحياة التي تُريدها.
ومع ذلك؟ حيث يبدأ عقلك بالتغير. ستشعر بتوتر الاستمرار في العادات التي تُعيقك.
استغل هذه الفرصة للبحث بنشاط عن أسباب تُحفزك على التغيير.
اقرأ كتبًا جديدة.
استوعب معلومات جديدة.
ابحث عن سبب للالتزام بما تفعله، وليس العكس.
من الشائع جدًا أن يتوقف الناس بعد شهرين من البدء.أمّا أنت؟ فبحث عن أسباب للاستمرار.
قد يكون هذا بسيطًا مثل تحليل: “لماذا يجب أن أُؤسس مشروعًا تجاريًا؟” وتجيب على هذا السؤال
أو “لماذا يجب أن أذهب إلى النادي الرياضي؟” ابحث في جوجل ودع فضولك يقودك من هناك.
اجعل من الصعب عليك ألا تتغير.
4) وثّق حياتك
هناك تأثير أسمه: (تأثير التلميذ) وهو مفهوم في مجال التعلّم يشير إلى أننا نتعلّم بفعالية أكبر من خلال تعليم المعلومات للآخرين، حتى لو لم يكونوا بالضرورة أقلّ معرفة.
في المجتمعات القديمة العظيمة، كان أفراد الطبقة العليا، مثل ماركوس أوريليوس، يحظون بفرصة الوصول إلى أفضل معلّمي عصرهم.
اليوم، لدينا ما هو أفضل.
الإنترنت.
بضغطة زر، يمكنك الوصول إلى معظم العقول النيرة في العالم. يمكنك قراءة كتبهم، ومشاهدة فيديوهاتهم، ومتابعة أعمالهم.
إذا أردت، يمكنك مراسلتهم عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية أو حتى استضافتهم في بودكاست.
لكن فوائد هذا العالم الرقمي الجديد لا تتوقف عند هذا الحد.
ماذا تفعل بمشاريعك بعد إنجازها؟
هل تضعها ببساطة في “ملف أعمال” وتشاركها مع أصحاب العمل المحتملين عندما يحين الوقت المناسب؟
أم أنك اخترت هذا المسار لإنجاز شيء فريد؟ شيء لا يشبه أي شيء؟
على الإنترنت، لا تحتاج إلى طلب مساعدة من أي أحد لنشر أعمالك.
ولا تحتاج إلى سؤال الناس عما يمكنك مشاركته؟ لأنك تعرف ما تفعله.
أفضل طريقة، برأيي، لزيادة فرص نجاحك بشكل كبير هي توثيق رحلتك حيث يمكن لأي شخص الاطلاع عليها.
أن تصبح مبدعًا. ليس مجرد ريادي أعمال، بل ريادي يستغل الموارد، كالمحتوى، لنشر أعماله.
شارك أفكارك وآراءك ومشاكلك ورؤيتك وما تعلمته لتحقيق أهدافك.
حوّل مشاريعك إلى منتجات واختبر قيمتها.
عندما تنشر إبداعاتك على شكل منشورات ومنتجات، لن تحتاج إلى معرفة قيمتها!
لأن السوق سيخبرك بقيمتها فورًا.
إذا كانت منتجاتك وخدماتك سيئة -وهو ما سيحدث في البداية- فهذا جيد. لقد حددت مشكلة ما كنت لتكتشفها لو أبقيت تقدمك وأعمالك سرًا.
أريد شرح المزيد والمزيد عن هذا الموضوع لأهميته وبإمكاني تخصيص رسالة كاملة لهذا الموضوع يوم السبت القادم إن شاء الله، سأشرح كيفية البدء في مشروع جانبي “بتحديد ساعتين في اليوم”، لذا سأكتفي بهذا القدر وأترك هذه الرسالة لتفكر فيها خلال هذا الأسبوع.
شكرًا لقراءتك.
– حسن مطر.
إذا أعجبك هذا المقال، فإليك بعض المقالات ذات الصلة لحفظها لوقت لاحق أو لمتابعة قرائتها:
كيف أستخدم الذكاء الاصطناعي لأتعلم أسرع بـ10 مرات
في الأشهر الماضية، أعلنت أعظم شركات الذكاء الاصطناعي عن نموذجها الجديدة، ما أثار ضجة كبيرة في أوساط التقنية على منصات التواصل. وإذا لم تستوعب الأمر، فقد يُثير ذلك مخاوفك بشأن دور البشر في المستقبل.




