لا أحد سيأتي لإنقاذك!
لا عائلتك، ولا أصدقاؤك، ولا حكومتك..
اليوم.. بلغتُ 34 من عمري!
في كل عام، أعتبر عيد ميلادي فرصةً للتأمل في ما تعلمته خلال مسيرتي.
ولطالما كان هذا اليوم هو مرجع لدروس الحياة خاصة بي وحدي.. لرحلتي، ونموي، وأخطائي، وإخفاقاتي.
لكن هذا العام، أود مشاركة شيء آخر معكم وليس الدروس والنصائح!
وسأقول إن هذه الرسالة قد تكون واحد من أكثر الرسائل الإثارة للجدل لسببين؟
السبب الأول هو أن هذه الرسالة ستهاجم مستواك الفكري ونظامك الإبداعي والذي قد يعتبر إهانة كبيرة للحياة التقليدية التي تعيشها أمام أغلى شيء في حياتك؟
ثانيًا، هو أن هذه الرسالة تتضمن مجموعة من الكلمات العميقة التي تخترق كيانك لبناء شخصية سيادية.. لذا دعنا نبدأ بهذه التغريدة:
أفكر كثيرًا في واحدة من أحلك فترات حياتي.
الأمر المضحك هو أنني لم أكن أعلم أنها كانت أحلك فترات حياتي.
في ذلك الوقت، كان الأمر طبيعيًا.
وكانت هذه هي حياتي.
أيامي “الجيدة” آنذاك أصبحت أيامي السيئة الآن... وكان ذلك طبيعيًا.
لا يدرك الكثير من الناس مدى شعورهم بالتحسن لإنهم لا يدركون أن حالتهم “الحالية” قد تكون الأسوأ.
كنت أبدأ يومي في الساعة 6 صباحًا.
أعمل لمدة ساعتين ثم أنزل لأشتري مباشرة فطور من مطعم شعبي: فول، حمص، فلافل، بيض وجبن مع الشاي الأسود.
أعود إلى المنزل.. استمر في العمل حتى الساعة 4 عصرًا.
كنت أشعر على الفور وكأنني قمامة، ثم أستلقي وأشاهد حلقات من مسلسل The Office حتى أشعر بالجوع مرة أخرى!
كنت احضر كورسات اونلاين في ذلك الوقت. بالطبع، لم أكن أعرف كيف أدير نفسي. رأيت دورة تبدو رائعة حول “الحرية المالية” كذريعة لبناء عادات رائعة لذاتي والموت ببطء في مكاني المريح.
وفي الليل، كنت أقضي 4-2 ساعات في لعب GTA مع أو بدون أصدقائي، لم يكن الأمر مهمًا. كنت فقط أخدر عقلي في هذه المرحلة.
هذه المقدمة هي لتوضيح نقطة واحدة: الفرق بين ألعاب الفيديو والحياة هو أن ألعاب الفيديو مخاطرة زائفة اخدر عقلي بها، أما الحياة الواقعية فهي مخاطرة حقيقية لم ألتفت إليها بعد!
الألم حقيقي.
الخوف حقيقي.
التضحية حقيقية.
تلك الأشياء التي تسمح بوجود المتعة والحب والنتائج.
في ألعاب الفيديو، يمكنك الفشل دون عواقب.
في الحياة، لا يمكنك سوى الاختباء خلف شاشتك بأمل سخيف في ألا يكون هناك فشل.
في ألعاب الفيديو، نخدع عقولنا ونعتقد أنها تحرز تقدمًا. كنت أفعل نفس الشيء في حياتي.
لقد أبقاني العمل المستمر، والنوم في الفراش، والوجبات السريعة، ومشاهدة نتفليكس تحت تأثير التخدير”الدوباميني”، حتى أنني لم أشعر بالحاجة إلى السعي وراء أي شيء أعظم.
كان كل شيء على ما يرام، لأنني تقبلت أن كل شيء على ما يرام.
كانت حياتي سيئة، لأنني تركتها سيئة.
قبل أن نبدأ،إذا كنت ترغب في جميع استراتيجيات التسويق وكسب المال ونماذج الذكاء الاصطناعي في مكان واحد، قم بترقية عضويتك إلى العضوية المدفوعة من هنا:
حياتك سيئة بسبب الآلاف من الاختيارات الصغيرة التي اتخذتها على مدار العام الماضي (حتى لو كنت تكسب 9000 دولار شهريًا)!
لم تتخذ الخيارات التي أدت إلى مهارة هادفة.
لم تتخذ الخيارات التي أدت إلى علاقات مرضية.
لم تتخذ الاختيارات التي أدت إلى جسد صحي وروح جمالية.
“لكن يا حسن، ماذا عن الجينات ومكان ولادتي في غزة او سوريا أو الصومال واضطراري للعمل في وظيفة لا تسمح لي بكسب الكثير وما إلى ذلك..”
نعم، تلعب هذه الأشياء دورًا.
لكنك اتخذت للتو خيارًا صغيرًا آخر لإغلاق عقلك عما يمكنك فعله في وضعك الحالي!
لا يمكن سلب قدرتك على الاختيار أو حتى التنازل عن شيء ما - ولا يمكن نسيان الحرية..
بمعنى؟ ليس من الصعب أن تنظر حولك وترى أنك لست حالة خاصة. هناك الآلاف مثلك الذين نقلوا حياتهم للأفضل.
ستعتمد جودة حياتك بعد عام من الآن على الخيارات الصغيرة التي تتراكم في تلك الحياة.
لست مضطرًا إلى اتخاذ خيارات مثالية. في الوقع؟ من الأفضل أن ترتكب أخطاء.
أعظم خطر هو عدم المخاطرة على الإطلاق.. وإلا كيف ستفشل وتتعلم بخلاف المخاطرة؟
بدون فشل، يكون التحسّن مستحيل حرفيًا.
بدون تحسّن، ليس لديك هدف واضح لحياتك.
بدون هدف لحياتك، يصبح كل شيء بلا معنى.
لإن التحول إلى شخص أفضل هو الطريقة التي يجب أن تعيشها كهدف نبيل.
سأنعطف قليلًا -بحكم تجاربي خلال 34 عام- إلى مجموعة من النصائح مهمة والتي عليك سماعها:
1) تقبّل الفشل.
حتى لو تقدّمت لخطبة فتاة ورفضتك. حتى لو نشرا فيديو يجعل الناس تتنمر عليك ويصفونك بالغباء. حتى لو اطلقت مشروع جاني وأنت تشاهد أهلك وأصدقائك ينتقدون خطواتك الأولى.
الجميع فشل. لستَ حالة استثنائية.
نصيجتي هنا؟ استثمر في سلسلة إخفاقاتك حتى تستطيع تحمّل تكاليف نجاحك.
2) نصيحتي الثانية- إذا كنت ترغب في:
- التأثير بالناس ونشر أفضل أفكارك علنًا.
- حرق المزيد من شعراتك الحرارية.
- تحفيز روحانياتك ليلًا أو صباحًا.
- تخصيص وقت للعمل على مشروع جانبي أثناء عملك كموظف.
- التخلص من المشتتات التي ترهقك نفسيًا فورًا,
- إيجاد وقت للاستماع إلى البودكاست أو قراءة الكتب العظيمة.
اذهب في نزهة سيرًا على الأقدام.
لا يوجد الكثير من التكتيكات العظيمة التي تُحقق فوائد جمة وعلى كافة الأصعدة مثل المشي. تذكر هذا
3) لا أحد سعيدٌ طوال الوقت!
ولا أحد حزينٌ طوال الوقت، ولا أحد رابح أو خاسر طوال الوقت.
تتخلل حياتنا فصولٌ ومراحل.
إذا تذكرتَ هذا النصيحة في أوقات الشدة، يصبح تجاوزها ممتعًا، لأنك تعلم أن الأيام الجميلة قادمة.
4) تشعر بالملل لأنك مرتاح!
تشعر بالراحة لأنك تخشى التغيير. وأنت تخشى التغيير لأنك تفتقر إلى خطة بسيط شاملة.
نصيحتي؟ لا تُغيّر حياتك دفعة واحدة. غيّر شيئًا واحدًا في كل مرة. ومع ذلك؟ لا تضع أهدافًا صغيرة.
ولا تحدد أهداف كبيرة غير منطقية. فقط حدد خطوات صغيرة منطقية.
5) كل شيء يعتمد على المهارة.
المشي، الكلام، الكتابة، البرمجة، التصميم، كسب المال، التجارة، العلاقات، التواصل الاجتماعي، التغذية، التدريب.
وكل مهارة صعبة حتى تصبح جزءًا لا يتجزأ من حياتك. ولكنك لا ترى النتائج المرجوة منها لأنك تُشتت نفسك عن التطور والتحسين اليومي.
6) طوّر عقلك بالقراءة والتأمل والكتابة.
طوّر جسمك بالرياضة والمشي لمسافات طويلة وتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية.
طوّر عملك باكتساب مهارات جديدة وحل المشكلات المُلّحة والترويج الذاتي.
كل هذا مهم لأنه يؤدي إلى توازن وعظمة في جميع جوانب حياتك وهو طريقك نحو حياة أفضل.
7) تحتاج إلى ثلاثة مهمّات:
مهمّة تُدرّ عليك المال.
مهمّة تُشعرك بالراحة والسكينة.
مهمّة تُحافظ على لياقتك البدنية.
هناك خيارات لا حصر لها لكل مهّمة.
جرّبها جميعًا، واختر ما يُناسبك، وابنِ نمط حياة مُستدام على مدار العقد القادم.
7) تعاني من الإرهاق لأنك أهملت جسدك. تمرّن بجدّ وتناول طعام صحي.
تعاني من التشتت لأنك أهملت عقلك. اقرأ الكتب المفيدة وعبّر عن أفكارك بوضوح.
تعاني من نقص المال لأنك أهملت أحلامك. اكتسب مهارات جديدة وابنِ مشروعك الخاص.
لستُ هنا لأتحدث عن الصواب والخطأ بمناسبة عيد ميلادي 34!
لي وجهة نظر ولك وجهة نظرك. يمكنك البحث عن أي رأي تريده في أي مكان آخر. بدلًا من ذلك، أريد أن أحلل أتعمق قليلا وراء هذه النصائح السبعة ومستويات فهمها بالنسبة للمبدعين!
إذا فهمت هذه الرسالة؟ ستتمكن من اجتياز المرحل العاطفية والسيئة والصعبة دون أن تستسلم للنزعة الحيوانية وتتخذ قرارات قد تدمر حياتك.
لذا، كيف يفكر المبدعين ذوو الذكاء المحدود؟
بالنسبة للأشخاص لهؤلاء الأشخاص (وهم بالمناسبة 95% من سكان العالم) لا يمانعون فكرة الفشل حتى يحدث لهم أمر كارثي!
ومن المرجح أن يحدث لهم حدث كارثي.
مثلًا قد تحترق بيوتهم لأنها قديمة وغير مصانة. أو يزعجك جيرانك كل يوم لأنك في حي سيئ ولا تتخذر قرار بالانتقال لأنك لاتكسب الكثير!
أو يمرض أحد افراد اسرتك ولا يمكنك نقلهم لطبيب خاص ومساعدتهم بسبب دخلك المتواضع.
بالطبع، أغلب -هؤلاء المبدعين- يكسبون الكثير من المال في هذه المرحلة، لكنهم يعتقدون أنه فات الأوان عندما يحدث هذا الحدث الكارثي. لأنهم لم يستعدوا جيدًا.
هكذا؟ يقعون في حلقة لا نهاية لها من “كان يجب أن أبدأ في ذلك الوقت، ولكن...”
وفي النهاية.. عندما يتبخر غبار الكارثة وتختفي الضغوط من حياتهم؟ يبدأون في الاستمتاع بوسائل الراحة التي لا معنى لها مرة أخرى. في انتظار كارثة أخرى تحطّمهم من جديد!
لكن يستخدم الأشخاص الناجحين هذه الكوارث لتغيير شخصياتهم. أقول (شخصيتهم وليس حياتهم) لإن شخصية الإنسان تحدد معاييره وقيمه.
ولأن معاييرهم وقيمهم تحدد الخيارات الصغيرة التي يتخذونها الآن.
إذا كان لديك 20000 دولار في حسابك المصرفي الآن، فلن ترى ذلك كمشكلة!
إذا كان لديك 200000 دولار في حسابك، فسترى أي شيء أقل من ذلك هو مصيبة يحتاج إلى إصلاح.
تؤثر تلك المشاكل على تصورك. وتبدأ في ملاحظة المزيد من فرص كسب المال.
تتغير عمليات البحث على جوجل إلى أشياء مثل “كيفية أطلق passive income لإضافة 3000 دولار شهريًا إلى حسابي المصرفي”.
ثم تبدأ في إجراء محادثات حول المال مع مبدعين طموحين. وتبدأ كل هذه الخيارات الصغيرة في التراكم إلى نتائج.
وكل هذا بسبب؟ أنك تعيد برمجة أنماط تفكيرك بناءً على بحثك المتعمد عن معلومات محددة تتعلق بالمشكلة التي تواجهها.
لإن المعلومات التي تستهلكها تؤثر بشكل كبير على هويتك وبالتالي معاييرك.
إذا أحطت نفسك بأشخاص يجعلونك تشعر وكأن وزنك الزائد 100 كيلو هو أمر طبيعي، ولديك وظيفة مريحة وتبقى في وطن تكرهه وتسهر كل خميس حتى مطّلع الفجر على نتفليكس وما إلى ذلك... فكيف تعتقد أن حياتك ستنتهي؟
إذا كانت معاييرك تتطلب منك تناول طعام من البروتين البسيط والألياف النقية، فسوف تنظر إلى وجبات ماكدونالدز باشمئزاز!
إذا كانت معاييرك تتطلب منك العمل كريادي أعمال (فريد) فسوف تنظر إلى العمل الشاق على أنه مشكلة يجب حلها من خلال اكتساب المهارات وتحديد الأولويات والاستعانة بمصادر خارجية.
من الواضح أنك لا تستطيع حل جميع المشاكل في حياتك على الفور.
كما لا يمكنك الهروب من وضعك الآن.
أنت بحاجة إلى خطة. هدف. مخرج.
وبإلتزامك بهذه الخطة، أعدك بأن الرحلة ستكون أكثر متعة من النتيجة النهائية!
كما قال نيتشه: “السعادة هي الشعور بأن قوتك تزداد – وأن المقاومة يتم التغلب عليها.”
ومع كل هذا.. مازال الناس تستهلك الحد الأدنى من طاقتها في الحياة؟
المال السريع، والعلاقات العابرة، والمتعة السريعة، وعدم الالتزام بمعايير الله، وعدم العمق، والخوف من الفشل..
المخرج من تلك الحالة هو تبني المعايير الصحيحة: ما الذي تريده من نفسك؟
أي نوع من الالتزام سيجلب رضوان الله عليك؟
كم من المال تريد أن تكسب؟
أي نوع من العمل سيجلب لك الرضى عن النفس؟
ما هي علاقتك المثالية، سواء كانت علاقة زواج أو علاقة شراكة؟
كيف تريد أن تبدو أو تشعر؟
يجب أن تتجاوز الحد الأدنى من تلك الاسئلة للبقاء على قيد الحياة. وتلتزم بالبحث عن سبب وراء أفعالك.
إذا كنت لا تعرف سبب قيامك بشيء ما، فلماذا تفعله؟ وإذا كنت تعرف السبب، فلماذا تتجاهله؟
هل تقدم خير للإنسانية بتوزيع 40 مليون طن من اللحوم إلى الشعوب المنهارة مثل غزة وسوريا في جمعيتك الخيرية؟ ومع ذلك لا تعرف كيف تصل تلك المساعدات ولا إلى من تصل في الحقيقة؟
أم أنك تجعل تلك الشعوب في معاناة دائمة بسبب هذا الجهل!
لماذا لم تبدأ في تعلم مهنة أكثر روعةً لبدء عمل تجاري؟
لماذا لاتعرف كيف تأكل طعامك وكيف يتفاعل كل عنصر غذائي مع جيناتك وكيف يخلق لك حالة صحية أم كارثية؟
لماذا لم تبدأ في تثقيف نفسك حول كسب المال والصحة والراحة الذهنية؟
كما تعلم، أنت تعيش في جسدك -ويجب اعتبار تعلم ذلك- هدف أساسي ولا غنى عنه كل يوم!
هل تعلم لماذا تمر شراكتك مع -شريكك- بتشنجات مستمرة مع أنه كان من السهل عدم التعامل معه مرة أخرى؟ أم هل ترى نفسك تعمل مه لمدة 10 سنوات أخرى؟
لماذا لم تحسن مهاراتك الاجتماعية إلى الحد الذي يجعلك قادرًا على جذب زوجة صالحة؟
أعرف. الزواج أمر مبتذل، لكن لديك فرصة واحدة في هذه الحياة!
الشخص الوحيد الذي يمنعك من عيش حياة بلا معنى هو نفسك.
والآن، دعونا نحلل ما يخلق خيارات أفضل:
عند الولادة، تكون إسفنجة معلومات!
والداك وأصدقاؤك ومجتمعك ومعلّموك ورؤسائك كلهم يفرضون عليك نظرتهم للعالم.
من أين حصلوا على تلك النظرة؟ من نفس الأشخاص القدماء.. لهذا السبب؟ لم يشككوا فيها.
إذا استطعنا تحديد رقم معين، فأنت تعرف أقل من 1% من المعلومات المتوفرة في هذا العالم.
ربما لو كنت أكثر دقة؟ فأنت تعرف أقل من 0.00001%.
هذه المعلومات تخلق نقاط تواصل في الواقع.
وهي الطريقة التي تميز بها نفسك عن الآخرين.
والتي تخلق هويتك.
هويتك -مرة أخرى- تحدد المعلومات التي تلاحظها، لذا لن تلاحظ أشياء معينة إذا لم تتعلم المعلومات التي تربط بين ما هي عليه هويتك وبين ما تعرفه.
لن تفهم المعلومات الأكثر جودة إذا لم تتعلم المعلومات المبتدئة.
لا يمكنك التقدم من المستوى 1 إلى المستوى 3. وهكذا تفوتك فرصة اكتشاف 99% من معلومات هذه الحياة.
إذا تعرضت للمعلومات التي جعلتني مسلمًا، فسوف ألاحظ بعض الأشياء التي أحبها وأكرهها في المسلمين وشخصياتهم وملابسهم وفرص عملهم ووجهات نظرهم حول المستقبل والحالات الفكرية التي أمر بها.
وبصفتي مسلمًا وبصفتك مسلمًا أيضًا؟ لن نلاحظ أو أهتم بمشكلات الملسمين الحقيقية (على افتراض أنني مسلم غزاوي نمطي يكره أشرار العالم).
إلا إذا غرقنا في معلومات تهدف لإعادة برمجة هويتنا الإسلامية؟ فسوف نكشف حينها الفرص الضخمة المتعلقة بهذه الهوية.
ما أعنيه؟ يمكنك الاعتناء بحديقة رقمية هائلة من الأفكار النقية أو قد يتم دفعك إلى مستنقع رقمي لايتجاوز 2 ملم كما هو حال الجميع.
فمثلًا؟ لم يكن لدينا -قبل 35 سنة- إمكانية الوصول إلى الكثير من المعلومات، وأجد صعوبة في تصديق أن تلك المعلومات لا تؤثر على هوياتنا بسرعة وإلى الأسوأ!
عندما تسجل الدخول إلى حساباتك على تيك توك مثلا، يكون الإجراء الافتراضي هو متابعة الحسابات الترفيهية وصفحات الميمز.
كما لو أنك تؤجر منزلك لمستأجرين غير مرغوب فيهم يلعبون في صالة بيتك في حفلة عزوبية صاخبة. وعندما ينتهي عقد الإيجار؟ تشعر بالصدمة مما تراه!
وعيك هنا هو نفس وعي المالك الذي يعود إلى بيته بعد أن حوّل ذلم المستأجر بيته إلى مستنقع. وهذا بسبب ثقته السيئة بذلك المستأجر.
لذا..كن على دراية بهذا الآن!
وتوقف عن متابعة أي شخص لا يخدم عملية تكييف معاييرك للأفضل.
لإن الأشخاص الذين تتابعهم يؤثرون بشكل خفي على أفعالك. ببطء، ثم فجأة تصبح شخصًا مكروه.
خذ وقتك لمتابعة حسابات قيّمة تتحدى نظرتك للعالم، وتجعلك تفكر خارج الصندوق، وتعلمك المهارات اللازمة للوصول إلى جودة حياة أعلى.
هذه ليست عملية بين عشية وضحاها. وقد لا تجد المعلومات المفيدة عبر الانترنت في البداية.
وأعتقد أنك ستستغرق وقتًا لربط المعلومات المفيدة التي تؤدي إلى فهم كامل. ربما تجدها مملة في البداية مثل قراءة هذه الرسالة... حتى تصبح واحدة من أكثر الأشياء إثارة للاهتمام في حياتك.
التكتيك؟
تابع حسابًا واحدًا ثم دع الخوارزمية تقوم بعملها.
تابع الحسابات التي ترد على منشورات الحساب الأول.
مع مرور الوقت، ستخلق بيئة مواتية لنموك.
لأن الفرق الوحيد بينك وبين الشخص الأكثر نجاحاً منك هو النية التي لا تتزعزع وراء المعلومات التي يستهلكها.
“ولكن يا حسن: ماذا عن اتخاذ إجراءات حقيقية؟”
أنت تأخذ إجراء كل يوم.. ثانية بثانية لأن عقلك مبرمج بالمعلومات التي تساعدك نمط حياتك.
كما اخبرتك بالأعلى: هويتك تتشكل من خلال المعلومات التي تم تغذيتها بها، وهذا وحده يحدد ما تراه كفرصة للتصرف.
نصيحتي: أصعد إلى أعلى هذه الرسالة وطبق النصائح الـ7 وفي نفس الوقت؟ ابحث عن أشخاص مناسبين لتحقيق أي شيء تريده.
عندها؟ سنصل إلى طريق المبدع ذو القيمة الجبّارة.
لطالما تساءلت عن هذا: لماذا يستمر الناس في فعل الأشياء التي يكرهونها؟
ليس الأمر وكأنني زهرة صغيرة خاصة لم تتعثر أسفل مؤخرة كلب، بل أشعر وكأنني هربت من حديقة زاهية ويمكنني رؤية تلك الزهور المتعثرة من أعلى الجبل كي لا أسقط معهم حتمًا.
هكذا.. لا انتظر بشغف عطلة الخميس الونيس.
وهكذا.. لا أخشى صباح الأحد.
وهكذا لا أعلّق مع محادثات أو أشخاص لا أحب العمل معهم.
كما لا اتصفح تيك توك كمهرب واغلق عقلي لفترة أطول قليلاً، لأنه عندما يكون -عقلك قيد التشغيل لا يعجبك ما يفعله لك!
هذه هي حياة المستهلك.
الشخص الذي يستخدمه الإنترنت، وليس الشخص الذي يستخدم الإنترنت.
لا مفر من هذا العالم الجديد. يمكنك محاربته أو التعايش معه.
السبب الأخير لكون حياتك سيئة هو أنك لا تساهم في إنتقاء الأشخاص من حولك.
كما أنك لا تساهم في الإنسانية من حولك لأنك لا تملك شيئًا قيمًا لدرجة لا تمنعك من مشاركته.
ليس لديك شيء قيم لتقدمه لأنك تتجاهل المشاكل في حياتك التي تتطلب إيجاد حل فوري.
لا تملك خطة بشأن كيفية تحقيق الهدف الذي سيحل تلك المشكلات.
ولا تملك مسار واضح بشأن كيفية تحقيق هدف ما لأنك لا تملك شيئًا لتبنيه.
كما لا تملك شيئًا لتأطيره كمبدع وتوجيه أفكارك نحوه..
بالنسبة لي؟ فإن المبدع المُتكامل هو شخص لديه نية وراء مدخلاته ومخرجاته. ويعامل حياته كمشروع علمي.
يحدّد مشاكله بأنفسهم.
يثقف نفسه بالموارد المهولة والمتاحة عبر الإنترنت.
يختبر الحل على أنفسه وينشرون تجاربهم بإقناع حقيقي..
يجمع الحلول الأكثر إفادة والأشد تبسيطًا في شكل منتج أو خدمة.
هذه هي الطريقة التي يكسب بها عيشه من خلال العيش بهدف واضح.
أن تصبح مبدعًا متكاملًا هو علاج قطعي لمشكلة الإفراط في الاستهلاك!
لقد ناقشت هذا الأمر مرات عديدة في رسائلي البريدية السابقة. كما قمت بإنتاج هذه المنصة (مستقبل المبدعين) بهدف خلق حياة ذات معنى للمبدعين.
هذا كل شيء لهذه الرسالة حتى الآن!
كل هذه الدروس الحياتية أصبحت واضحة بالنسبة لي وأتمنى أن تكون واضحة بالنسبة لك مع مرور الوقت.
كما آمل أن تُنير هذه الرسالة دربك لتتمكن من اجتياز السنوات القادمة بشكل أفضل (وتتجنب الأخطاء التي تؤدي إلى تبعثر حياتك!).
شكرًا لك على القراءة وأتمنى أن لا تتصرف مثلي في الماضي (ترك الفرص المميزة وهي تسير من أمامك.)
أريد أن أختم بواحدة من اقتباساتي المفضلة:
“لا يُمكن فهم الحياة إلا بالنظر إلى الماضي. ومع ذلك؟ يجب عيشها أيضًا بالنظر إلى المستقبل.” - سورين كيركغارد
أتمنى لكم عام سعيد مليء بالنجاح والتحديات والنمو!
- حسن مطر.
إذا أعجبك هذا المقال، فإليك بعض المقالات ذات الصلة لحفظها لوقت لاحق أو لمتابعة قرائتها:



يا ويلاااه على النص القاسي والمرعب والصادق اللي يخلّيك تشوف تأجيلك، تبريراتك، وانتظارك كاختيارات معاقة مو كظروف.
لا أثنى الله لك قلمًا يا حسن
والله داخلة اقرأ رسالة السبت لحسن واطلع ...... الله يرفع قدرك استاذي