الاهتمام المفرط يُدمر حياتك!
إذا أردنا بناء حياة ذات معنى، وثروة، وتأثير، فمن الطبيعي أن تشعر بالإرهاق...
الجميع يتمنى أن حياة ثرية، وهذا ليس بالأمر السيئ، خاصةً إذا استطعتَ التنبؤ بمستقبل العالم.
سينصحك جيل (Boomers) طفرة المواليد “بالبحث عن مشروع حقيقي”، في حين أن هذه المشاريع لن تكون موجودة بعد بضعة سنوات من الآن!
لأنهم لا يدركون أن عصرهم (القديم) هو من خلق هذه المشاريع و وظائفها.
كما أنهم لا يدركون أن عصر المعلومات هو من يهدد هذه الوظائف القديمة والأقل ربحية.
الربح هو من يحدد مسار المجتمع والاقتصاد!
ويتيح عالمنا اليوم مجالات عمل أكثر ربحية..
لأنه من المتوقع أن يتضاعف حجم الاثرياء من (صناع المحتوى، المسوقين، المبرمجين، شركات الميديا..الخ) من 250 مليار دولار إلى 480 مليار دولار خلال السنوات الثلاثة المقبلة.
لكن.. المشكلة الكبرى هي نقص الفهم!
لا يفهم الناس ماهية الثراء من منظور شامل.
هناك سبب يدفع الجميع إلى أن يصبحوا أثرياء. لأنه أمرٌ بشري!
لأن الناس يريدون أن يفعلوا ما هو أفضل.
لأن الناس لديهم دافعًا فطريًا لإشباع فضولهم، وأن يصبحوا أحرار وأن يُبدعوا بأيديهم.
هذا هو التطور الطبيعي للبشرية منذ فجر التاريخ..
وهذا يقودني إلى وجهة نظري من هذه الرسالة (الاهتمام المفرط يُدمر حياتك)!
بمعنى آخر؟ أذكى القرارات التي يمكنك اتخاذها لبناء حياة ذات مغزى (ثرية)؟ هو التركيز على كيفية تعلم الإبداع وترك كل المشتّتات الأخرى التي قد تدمر حياتك.
وهذا ما ألمحتُ إليه مؤخرًا في هذه التغريدة ويبدو أنها لامسَت وترًا حساسًا لدى الكثيرين:
ومع ذلك يميل الناس إلى الاعتقاد بأن وجودك من ضمن 1٪ ما هو إلا وجود عشوائي.. شيء يحدث لك، وليس شيئًا تصنعه بنفسك. وكنتُ أعتقد ذلك أيضًا.
حتى بدأتُ ألاحظ أنماط ابداع من حولي. ثم أيقنت تمامًا أن الحظ ليس عشوائيًا. بل يتعلق بالإحصائيات.
وكلما زادت فرصك في التركيز والإبداع، زادت فرصك في حدوث شيء جيد. وكلما ابدعت أكثر، زاد عدد الأشخاص الذين تقابلهم، وزادت الفرص التي تخلقها لنفسك.
فعندما بدأتُ مشروعي كريادي أعمال، ظننتُ أن الناجحين يعرفون شيئًا لم أكن أعرفه. وصفة سرية سأكتشفها تدريجيًا بفك الشيفرة!
لكن بعد مشاهدة نتائجي وأصدقائي وهم يبنون أعمالهم.. أدركتُ أمرًا بالغ الأهمية: أكثر الناس إبداعًا -وحظًا- ليسوا عادةً الأذكى أو الأكثر موهبة. بل أولئك الذين يُركزون على جهود -ناجحة مُسبقًا-.
فمثلًا:
أن تكون مبدعًا يعني أن تتوسع، وتتجاوز، وتكسر النمط، لكن أن تكون شخص عادي (والذي يتساوى مع الذكاء الاصطناعي) يعني أن تسمح لعقلك بأن يتكيف مع أهواء الآخرين من خلال التعليم التقليدي والعمل المتعارف عليه.
في جوهره؟ الإبداع هو مجرد أن تكون إنسان متطور، وليس روبوت محكوم ببروتوكولات عمل كما تُوهمك الوظائف القديمة.
الجميع بإمكانه أن يكون مبدع. يختار البعض الإبداع عن قصد، ويتقاضون أموال كثيرة مقابل ذلك، في مكان يُسمى الإنترنت حيث لا تحد الحدود المادية من وصولك وإمكاناتك.
صناعة المحتوى مثلا هي كيف تجعل كتابتك وحديثك أكثر قيمة، لأنه يجب عليك أولًا أن تُصبح ذو قيمة كافية كفرد للمساهمة في العالم كما فعل أسلافك مع مجتمعهم المادي المحلي.
يبدؤون بكتابة المزيد. ويتحدثون إلى المزيد من الناس. ويطلقون المزيد من المشاريع. يفشلون أكثر وأكثر ثم ينجحون.
الأمر بهذه البساطة.
الإبداع ليس وظيفة أو عملا تجاري – بل هو مغناطيس!
لذا، دعونا نعيد الأمور إلى طبيعتها..
في عالم اليوم، نحتاج إلى 5 اشياء لتطوير ابداعاتنا من أجل الحرية المنشودة وإسقاط الاهتمامات الأخرى التي تدمر حياتك:
1. اقرأ المزيد: القراءة تُعرّضك لأفكار تتجاوز تفكيرك النمطي. والغريب أنني استقيت بعض أفكاري التجارية من روايات مخطط لها وكتب السيّر الذاتية أكثر مما استقيته من كتب إدارة أعمال حقيقية.
2. اكتب أكثر: الكتابة لا تقتصر على تعلم كيفية التعبير عن أفكارك، بل هي إخراج هذه الأفكار إلى النور.
فبعض أكبر نجاحاتي جاءت من مقالات كتبتها قبل سنوات، ووجدت الشخص المناسب في الوقت المناسب!
3. نفذ أكثر: لايزال أول موقع ناجح لي (متجر الكتروني) يدّر لي المال حتى اليوم. لأنني بذلتُ حوالي 479 يوم عمل متواصل في إنشائه، ويزداد عائد هذا الجهد يومًا بعد يوم بشكل مذهل!
4. تعرّف على المزيد من الناس: عندما أسستُ عملي الاستشاري، كان معظم العملاء يتواصلون معي عبر علاقات إنسانية.
مستثمر نشيط على تويتر؟ أتعرف عليه، زميل سابق أو شخص التقيته في المجال؟ أدعوه لتناول القهوة. فكلما اتسعت شبكتك، زاد احتمال أن يفكر بك أحدهم عندما يصادفهم أمر يناسب تخصصك.
5. شبّك علاقاتك: وهو من أقوى الطرق لخلق قيمة حقيقية لشخصين في آنٍ واحد. عندما تساعد الآخرين على التواصل، يتذكرونك. وعندها؟ يبحثون عن طرق لمساعدتك بدون أن تعرف (لأن الناس رائعين في رد الجمائل).
نصيحتي؟ استخرج بيانات للأشخاص الذين تعرفهم، بما في ذلك مهاراتهم وكفاءاتهم واحتياجاتهم، وما إلى ذلك. وعندما ترى فرصة سانحة، حاول ان تقربهم ببعضهم، ثم قدّمهم. وراقب سرعة نموك.
هناك بالطبع تفاصيل أكثر دقة في هذا الأمر، مثل فهم كيفية تسويق نفسك للأشخاص الذين تجذبهم، ولكنك تحتاج بالتأكيد إلى أشخاص ومنتج.
“هذه نقاط الخمسة جميلة يا حسن سأبدأ بها..” صديقي العزيز، الإبداع ليس شيء مُخططًا له، بل تلقائي.
والمبدعين - سواءً كانوا مُدركين لذلك أم لا - لديهم عقول مُبرمجة لتحقيق الأهداف التي تؤدي إلى إبداعهم.
النقاط بالأعلى ما هي إلى مقدمة، وأنا هنا لأجعلك على دراية بالأنظمة التي تؤدي إلى النجاح التلقائي في أي مسعى.
لهذا السبب نحتاج أهداف واعية!
لكن معظم الناس لا يملكون أهداف؟ لأنهم يخافون من ارتكاب الأخطاء.
معظمهم لا يمنحون أنفسهم فرصة لتحسين أي جانب من جوانب حياتهم.
لكن، إذا لم تُكرّس طاقتك للإبداع؟ فلن تشعر بألم “عدم كونك مبدع”.
مثلًا: لم يكن التعلم من يوتيوب من حين لآخر، وبكميات كبيرة مشكلة إلا بعد أن منعني -يوتيوب وشات GPT- من تحقيق هدفي في كسب الكثير من المال!
لم أرَ في ذلك مشكلة حتى أدركت أنني كنت أتصرف “بطريقة غريبة” لبضعة سنوات.
ظننت أنني أتعلم بشكل طبيعي. ولو لم أُكرّس طاقتي لتوسيع عقليتي إلى ما هو أبعد من يوتيوب ويودمي وغيرهم؟ لما لاحظت تأثير الإبداع أبدًا. هذه هي وجهة نظري.
لايمتلك معظم الناس رؤية واضحة لما يريدونه من هذا الإبداع الذي نتحدث عنه، لذا يعتقدون أنهم مبدعين دون أن يُلاحظوا إبداعهم.
بالضبط كما لاتريد التخلي عن عاداتك السيئة لأنك شخص غير مسؤول (أو تعيش بدون أولويات) تستحقك تمامًا. فلو كانت أهمية تلك المسؤوليات تفوق متعة عاداتك السيئة، لتوقفت عنها دون تردد.
نعم أهدافك متشابكة مع هويتك!
وإذا درّبت نفسك على أهداف جديدة (التعلم الذاتي المستمر) لدرجة امتلاك شخصية لايمكنها “البقاء” دون تحقيق أهداف جديدة - فستحققها حتمًا بسهولة.
إذا كنت ترغب في نجاح مشروعك أو علاقتك أو أي شيء خارج عن المألوف، فعليك تغيير أهدافك جذريًا بتغيير هويتك.
ولتغيير هويتك، عليك القراءة والممارسة واكتساب معلومات جديدة لإعادة برمجة وعيك الخاطئ الذي غرسه المجتمع.
إذًا لديك هدفان رئيسيان للبقاء في حالة المبدع:
- تحقيق الأهداف المعروفة.
- اكتشاف الأهداف المجهولة.
وفي أعماق هذه الأهداف؟ تكمن هويتك.
مرة أخرى، هويتك هي منظومة من الأفكار والمعتقدات والقيم والمعايير التي تُشكل منظورك للعالم والوظيفة والأسرة..الخ
ويمكنك تكبير الصورة وتصغيرها كيفما تشاء. ويمكنك التركيز على جزء واحد من المشهد -مع ضبابية الخلفية - أو التركيز على تفاصيل المشهد بأكمله.
بمعنى آخر؟ ستحد هويتك من المعلومات التي يمكنها استيعابها، وإذا تلقت معلومات ومصادر لا تتوافق مع معتقداتها أو قيمها أو معاييرها، فسترفضها.
فمثلًا: إذا كنت ترغب في وظيفة، فسوف يدّلك الدوبامين إلى أهمية المعلومات والفرص التي تُساعدك في الحصول على تلك الوظيفة. وسيعكس أبرز ما في جعبتك من أجل تحقيق هذا الهدف!
وستنعكس طريقة تعاملك على محتوياتك (التي يشاهدها جمهورك) بسبب هذا الهدف.
وستنعكس طريقة تفاعلك على منصات التواصل بسبب هذا الهدف (وستساعد الخوارزمية على ترسيخ شخصيتك تلك من خلال عرض المزيد من المعلومات عليك، للأفضل أو للأسوأ.)
أما إذا بدأت تفهم أن الوظيفة كارثة؟ فسيفعل الدوبامين الشيء نفسه، ولكن تلك المعلومات؟ ستُحدث تأثيرًا معاكسًا.
ستتغير نتائج عملك في شات GPT من “أفضل الوظائف لعام 2026” إلى “أفضل المشاريع لبدء اطلاقها في عام 2026”
أو ستكون أكثر شغفًا للاطلاع على “رسالتي البريدية التطبيقية يوم 9 مايو”:
وسيختلف تفكيرك، اختلافًا كبيرًا عن مجموعة اصدقائك الذين لديها نفس هدفك القديم.
وهكذا -سواءً كنا ندرك ذلك أم لا- فإننا نُعزز شخصيتنا المتواضعة بحيث تُحدد مصير حياتنا.
بالنسبة لمعظم الناس، سيكون هذا أمر فلسفي. لكن الأمر بسيط!
إذا كنت ترغب في تعلم الإبداع؟ فالإبداع مرتبط بتغيير مصير حياتك، ولن يغير حياتك سوى شخص واحد وهو أنت.
انصحك بالرجوع الى 5 أشياء التي ذكرتها بالأعلى والاطلع على تجارب وبيئات ومعلومات جديدة، لتمنح عقلك فرصة لاكتشاف أهداف جديدة يمكنك تبنيها، والتي ستقودك نحو مستقبل أفضل.
عندما تتقبل ذلك؟ فمن المؤكد أنك ستتعلم كثيرًا.
نعم، التعليم يُوسّع آفاقك.
يُعرّفك على آفاق جديدة.
ويزيد من مستوى الدوبامين في الدماغ كمصدر دائم للطاقة.
والذي يمنحك المعرفة اللازمة للتصرف بوضوح نحو أهدافك.
ويُعرّضك لإمكانيات لم تكن مُدركًا لها من قبل.
ويزيد التعلّم المُستمر من فرصك في مواجهة أحداث ذات معنى.
هذه الأحداث؟ ستتمرد على واقعك. وعندما يُشير جهازك العصبي إلى ضرورة الانتباه لهذه الأحداث؟
تُغامر لمعرفة المجهول؟ ثم تتحول إلى الشخص الذي تُريد أن تكونه. وهي أكثر عملية مؤلمة ومُجزية يُمكن أن تُكرّس حياتك لها.
مع ذلك، دعونا نناقش كيف تبدع في أي شيء تقريباً وأنت تشق طريقك نحو تحقيق ذاتك الجديدة:
1. وسّع آفاقك (كل تغيير حقيقي هو تغيير في الهوية.) يجب أن تُتيح لنفسك المجال لاكتشاف أهداف جديدة من خلال غرس بذور الأمل في المجهول.
ضع هدفاً كبيراً يكون بمثابة نقطة ضوء في المجهول.
لا تضع هذا الهدف من أجل التطبيق العملي أو الإنجاز.
بل ضعه من أجل رؤيتك الأساسية وتصفية الفرص.
ركّز على جعله مرغوباً لهويتك قدر الإمكان.
مثلا: لو امتلكتَ كل أموال العالم، كيف سيكون يومك العادي كمبدع؟
ما نوع الإبداع الذي ترغب بتجربته؟
هل هناك مكان محدد لمساعدتك في ذلك؟
هل ترغب بالسفر إليه؟
هل ترغب بتكوين عائلة متفهمة؟
كيف تريد أن تكون حياتك؟
تخيّل يومًا عاديًا تقضيه مع عائلتك وأنت تسعى لذلك!
ما طول يوم العمل الذي ترغب بتطوير ابداعاتك فيه؟
ثم لو كان بإمكانك تجربة أي شيء، ماذا ستفعل من أجل ذلك؟
كيف تريد أن تبدو وتشعر؟ صف جسمك، ومستويات طاقتك، وكيف تريد أن تُقدّم نفسك للعالم.
كيف يبدو يومك المثالي؟ حدّد كل ساعة في تقويمك؟
دوّن أي شيء آخر يخطر ببالك فيما يتعلق بمستقبل محدد ترغب ببنائه لنفسك.
لتعزيز هذا، حوّل هذه الرؤية إلى رؤية مضادة تُكمّل منظور ذاتك الإبداعية:
ما هي المصيبة التي أدت لتدهور إبداعاتك؟
ثم اكتب عكس كل سؤال بالأعلى حول رؤيتك.
لمزيد من التأثير، صمم لوحة على نوشن تتضمن هذه الأسئلة والإجابات.
أضف صورًا أو اقتباسات او حلقات بودكاست أو أي شيء إليها، أو برامج، أو جداريات لتجعل تفكيرك أكثر واقعية.
تذكر لا شيء يدوم.
ستكتشف بوادر إبداعاتك وأنت تسير على هذا الطريق. كن منفتحًا على تغيير ما تريد بينما تكتشف ما لا تريده.
يجب أن يفوق ألم عدم تحقيق رؤيتك متعة الرتابة والملل الذي تعيشه كمبدع تقليدي.
لا يوفر لك الهدف الكبير رؤية فحسب، بل يمنحك منظورًا تتبناه عندما يحين وقت اتخاذ القرار لتطوير ابداعاتك.
أثناء ذلك؟
- صفِّ كل فرصة تتاح لك من خلال تلك المنهجية.
- قل “لا” لكل شيء إلا ما يتوافق مع ما تريد أن تصبح عليه.
- ابدأ بتعطيل البرمجة الخاطئة التي برمجها عقلك من خلال الاختيار التقليدي للأشياء من حولك.
الآن، قسّم رؤيتك السابقة إلى أهداف لكل مجال من مجالات حياتك - العقل، والجسد، والروح، والعمل. والعلاقات المُرادفة للروح.
نعم، سيستغرق هذا وقتًا طويلاً. لكن كما اخبرتك؟ احتفظ بكل ذلك مُدونًا في ذلك المكان الآمن حتى تتمكن من تغيير الأمور أثناء تقدمك.
لجميع مجالات الحياة الأربعة، أنشئ ما يلي:
- أهدافك لخمس سنوات.
- أهدافك لسنة واحدة.
- أهدافك الشهرية.
- أهدافك الأسبوعية.
ثم، دوّن كل يوم من 3 إلى 5 مهام ذات أولوية تُساعدك على تحقيق هذه الأهداف من البداية.
أنجز هذه المهام في الصباح الباكر قبل أن تستيقظ المسؤوليات والمشتتات.
عندما تتعلم أو تطلق شيء ما، ستواجه مشاكل حقيقية تتطلب مستوى جديدًا من الذكاء لحلها.
عندها فقط يمكنك البحث عن معلومات لتوسيع مداركك وحل تلك المشاكل. وطبعًا هذا مستحيل وأنت تشاهد الدروس التعليمية طوال اليوم.
2. أثناء فترة التعلم. لا تتعلم المهارة ذاتها!
يجب ان تتعلم التقنيات المختلفة لتلك المهارة حتى تتمكن من دمجها بطريقة تؤدي إلى النتيجة المرجوة.
مثلا؟ لا تتعلم فوتوشوب كمهارة. الأفضل ان تبني مشروع بسيط وتبحث عن تقنية لإكمال جانب واحد منه، وتستمر في تعلم التقنيات الأخرى حتى تنتهي من المشروع.
لإن محاولة تعلم البرنامج نفسه تكاد تكون عديمة الفائدة وتستغرق وقتً أطول.
وأيضًا لماذا تتعلم فوتوشوب وهناك أكثر من عشر تقنيات مختلفة لإزالة خلفية الصور أو بناء مولد ضخم من الصور جميلة.
المغزى؟ معرفة تقنيات متعددة ستتيح لك إزالة المشكلات المعقدة بسلاسة من أي مشهد تقريبًا.
أيضًا.. لا تتعلم كتابة الإعلانات كمهارة. بل يجب تعلم:
- التفكير الإبداعي.
- جذب الانتباه والاحتفاظ به.
- تعزيز القيمة المُدركة لمنتجك أو فكرتك.
وقد شرحت أساسيات ذلك وبشكل عميق بحيث في هذه المقالة التطبيقية بحيث تكسب المال وتبني جمهور من عملك كمبدع.
كل شيء مهارة. وجميع المهارات تؤدي إلى الإبداع. والإبداع يزداد كفاءته مع الممارسة لتحقيق النتيجة المرجوة.
لأن التجربة الذاتية تحل أي مشكلة إبداعية بشرط؟ أن تُعامل حياتك والمشاريع التي تُكوّنها كمشاريع علمية.
لحل المشاكل التي تقف أمام إبداعاتك:
- افترض نتيجة (من أهدافك التي حددتها سابقًا).
- جرّب تقنيات (لاكتساب المهارات التي شرحتها بالأعلى).
- وثّق العملية (كمشروع تجريبي).
- إذا نجح؟ ضاعف النتائج (كحل متطور).
الآن، لديك خبرة ومهارات يمكنك تحويلها إلى منتج تجاري.
إذًا؟ التنفيذ والتجريب هو السبيل الوحيد لحل مشاكلك نهائيًا.
لنفترض أن هدفك هو الحصول على أموال أكثر قبل نهاية 2026 بحيث تعيش تجربة غامرة قبل بداية 2027؟
الآن؟ أنت تبحث عن حل، لكن مؤثري التسويق على تيك توك يخبرونك أن بناء متجر اونلاين سيحل جميع مشاكلك، وبسبب حالة جهلك، تقوم بما يلي:
- تبحث عن أكثر المنتجات طلبًا في منطقتك.
- تتبع منتجاتهم كما لو كنت منافس ضخم.
- ترى المنتجات الناجحة ثم تبدأ بالأوراق القانونية لبناء متجرك.
ثم تتمسك بهذه التفكير بشكل أعمى وتصبح بزنس مان. أي نعم قد تكسب ببضع آلاف الدولارات وتنسب النتائج التي تحققها ويحققها غيرك بطرق مختلفة، إلى عقلية (ابدأ الآن وطور أفكارك لاحقًا) ثم تشوّه سمعة أي شخص يشكك فيك.
هذا خطير، بالطبع، وهو تعريف لضعف الوعي وضعف الكسب المالي أيضًا..
لماذا؟
لأنه بعد سنتين أو ثلاثة سنوات ستنهار (بسبب تشبع الأسواق. وعندما تتشبع الأسواق؟ تؤدي بالضرورة إلى إبادة المشاريع التائهة مثلك).
في الواقع، ما حدث لا علاقة له بفكرة (إبدا الآن.. ثم طور لاحقًا). أنت لم تفهم الأساسيات التسويقية.
وأفعالك ساهمت في الحفاظ على عقلية القطيع (التي تتمسك بعبارة: ابدأ الآن) ولم تسعى وراء الوضوح (بعد دوامات من الفوضى) باتباع نظام ابداعي منضبط.
المشاريع الجانبية- في حالتك هذه- كان من المفترض أن تكون وسيلة لتعظيم ابداعاتك (لأنك كنت في حالة تدفق مستمر) بحيث تتبع مبادئ أعلى من القطيع – لكنك لم تلتفت لها ونسبتها إلى ما هو موجود بالسوق (وقلدّت جيرانك).
ولاتدري أنك إذا جرّبتَ العمل في الشركات الناشئة (متاجر الكترونية شديدة النمو) لمدة 6 اشهر، ثم جربت العمل كمسوق بالعمولة لمدة 6 اشهر، ثم بنيت-Passive Income لمدة 6 اشهر.. فسوف:
- تربط بين الأنظمة التسويقية لكشف أساسيات بناء مشروع تجاري ناجح (لأنك تتعرف على الإبداع الصحيح = الدوبامين الصحيح).
- ستختار منهجيات تسويقية معينة تستمتع بتعلمها، مما يعني أنك ستحقق نتائج مستدامة.
- ستُحسّن نظامًا يناسب شخصيتك والسوق تمامًا.
بعد ذلك، بمجرد أن يصبح مشروعك هذا سهل عليك؟ يمكنك تطبيق الشيء نفسه في شؤونك الاسرية و المالية والاجتماعية، وعلاقاتك العاطفية، ومساعيك الروحية، أو أي مجال آخر من مجالات الحياة!
فمثلًا؟
إذا كنت تواجه مشاكل في شخصيتك، فستعرف أن الاستعانة بمرشد شخصي رائع مهم. لأنه قبل ان تستعين به؟ شاهد دراسات لخبراء على الانترنت واكتشف نتائجهم الحقيقية ثم ذهبت في رحلة علاجية، وجرّب الخيارات المختلفة حتى وجدت الحل المناسب.
إذا لم يكن عملك ينمو، فسوف تشتري دورة تدريبية عميقة وتستعين بمرشد شخصي، وتختبر ناظم جديد متوافق معهم، وتطور استراتيجية جديدة.
هناك دائمًا طريقة لحل مشاكلك، لكنك تجرد نفسك من هذه القوة عندما تتمسك بحل واحد (والذي قد لا يحل المشكلة نهائيًا) وهو: ماذا يفعل الجميع.
فكّر في كل مجال من مجالات حياتك كمشروع ومهارة في آنٍ واحد، حيث تتعلم فيها تقنيات مختلفة لإتقان هذا المجال.
طريقة الإتقان هذه المجال يعني أنك: مبدع شديد الإبداع.
هكذا تُحقق أهدافك بسرعة كبيرة، لدرجة أن الناس يستشيروك في كل كبيرة وصغيرة وليس فقط يشترون منك.
إذًا:
1. وسّع مداركك بجلسات (كما شرحت بالأعلى) تؤدي إلى توليد رؤية. بحيث تستطيع وضع أهداف جديدة واكتشاف إمكانيات جديدة لحياتك (حتى تتمكن من الخروج من الإبداع العام إلى الإبداع الضيق لتحقيق المزيد).
2. ابتكر تسلسل لأهدافك بحيث تضفي الوضوح على حياتك. عليك سدّ الفجوة بين وضعك الحالي ووضعك الذي تُريد أن تكون فيه بأهداف عملية وليست أهداف من نوع (أريد أن أسافر نهاية 2026 إلى دبي للاحتفال برأس السنة!).
3. حوّل أهدافك إلى مشاريع لتتمكن من البناء والتعلم معًا. المشاريع هي أهدافٌ قابلة للقياس والمتابعة والتحسين.
4. لا تتعلّم مهارات، بل اكتسب تقنيات. يعتمد مستوى مهارتك على كمية التقنيات في جعبتك التي يُمكنها حل المشكلات الصعبة.
5. أخيرًا.. تعامل مع حياتك كمشروع علمي. انغمس في التجارب حتى تجدي نفعًا.
هذا هو جوهر إبداعاتي. وهو السبب الحقيقي وراء فشل 99٪ من الناس في خلق حياة أفضل لأن لديهم اهتمامات مفرطة ومتنوعة تدمر حياتهم (دون أن يشعروا).
يكمن التحدي الأكبر في هذا النهج في ضرورة التحلي بالصبر، فمعظم الناس لا يرغبون في تجربة أي شيء دون نتائج سريعة.
فمثلا؟
يكتب معظم الناس 50 بوست حول فشلهم ونجاحاتهم وتجاربهم وعندما لا يبنون جماهير بالسرعة الكافية؟ يتركون منصات التواصل بخيبة أمل.
وهكذا بالنسبة للمبدعين الذين يطلقون منتج واح ثم يتخلون عنه عندما لا يحقق أرباح طائلة فورًا.
وهذه أخبار سارة لكل المبدعين؟ لأن هذا يعني أنه في كل يوم تظهر فيه، ينسحب ملايين الأشخاص الآخرين. وهكذا؟ أنت تتجاوزهم وتزيد من فرصك في أن تصبح أكثر إبداعًا.
هذا كل شيء لهذا الأسبوع.
شكرًا لقراءتك
وإلى الأسبوع القادم،
حسن مطر.
إذا أعجبك هذا المقال، فإليك بعض المقالات ذات الصلة لحفظها لوقت لاحق أو لمتابعة قرائتها:


