كيف تنموا فعليًا على منصات التواصل؟!
الاستعانة بالبيانات والأنظمة للنمو على منصات التواصل
لطالما راودني حلم أن أصبح مشهورًا. لكنني فشلت لسنوات قبل أن أرى بصيصًا من النجاح.
في المدرسة الثانوية، كنت أعود من الجامعة، أذهب إلى المكاتب الكبيرة، وأقضي لياليّ في مشاهدة وثائقيات عن كتّاب الروايات العظيمة وهم يمارسون ما يحبونه لكسب لقمة عيشهم.
كان هؤلاء المبدعين أصدقائي الذين لم يكونوا يعرفونني حتى.
لم يدركوا مدى تأثيرهم على مستقبلي.
لم يدركوا أنني، شاب من غزة مختلف تمامًا عن شاب يعيش في لوس انجلوس، كنتُ أُطبّق نصائحهم، وأُقلّد أسلوبهم ولغتهم، وأُصبح شخصًا مُتحرّرًا من تأثير البيئة التي نشأتُ فيها.
نعم، الجوانب السلبية لمنصات التواصل واضحةٌ للعيان.
لكن قليلًا ما يتحدث الناس عن مدى تأثير العثور على أشخاص تتوافق معهم بعمق، ويفعلون ما تُريد فعله في الحياة، لتغيير حياتك.
وإذا لم تكن لديك فكرةٌ عمّا تُريد فعله في الحياة، يُمكنك أن تجد مُبدعين يفعلون أشياء لم تكن تتخيلها مُمكنة (لأن كل ما كنتَ تُفكّر فيه هو الالتحاق بالجامعة للحصول على شهادة تُؤمّن لك وظيفة ذات دخل عال!!).
لا عجب إذن أن 30% من الأطفال و54% من البالغين حول العالم قالوا إنهم يُريدون أن يُصبحوا صانعي محتوى على يوتيوب كمهنة.
هذا ليس طموحًا وهميًا، بل هذا ما قادنا إليه التطور!
يرغب الناس في عمل ما يحبون، وعندما تتعمق في فهم منصات التواصل وتكتشف حقيقتها - لأنها وسيلة لأي شخص لجذب جمهور إلى العمل الذي يحبه - تدرك أنها طريق متاح للجميع تقريبًا للمساهمة في تشكيل المستقبل الذي يحلم به.
يتجه العمل نحو الرقمنة..
التعليم يتجه نحو الرقمنة..
التجارة تتجه نحو الرقمنة..
المجتمع يتجه نحو الرقمنة..
هكذا.. تحول الأتمتة والذكاء الاصطناعي إلى تغيير جذري في كل ما كنا نظنه آمنًا ومضمونًا.. وهكذا؟ فإن حياتنا الثانية على منصات التواصل تشير إلى تحولٍ أوسع.
لن أتعمق أكثر في هذه المقدّمة ولكن تطورت مفاهيم التواصل والتعليم والقيمة والمعنى، وحتى معنى الإنسانية في عالم اليوم.
وإذا كنت تقرأ هذا، فأفترض أنك تدرك هذه الإمكانات!
تذكر، ليس جميع الشباب والفتيات العرب يقرؤون رسالتي هذه أو مشتركين في قائمتي البريدية. لذا، كن حذرًا من افتراض أن الجميع يتبنى هذه العقلية.
لا، لن تختفي جميع الوظائف قريبًا. وأظن أن لديك طموحًا لممارسة ما تحب خارج نطاق عملك.
ومع ذلك؟ يُعد بناء جمهور على منصات التواصل بلا شك؟ الطريق الأكثر أمانًا الذي يمكنك اتباعه لكسب المزيد والمزيد.
لهذا السبب؟ سأعرض لكم النظام الدقيق الذي أستخدمه لإنشاء أكثر من 40 منشور أسبوعيًا في ساعتين فقط بالاعتماد على البيانات وبهدف التأثير على الناس وجذب متابعين متعصبين.
هذا ما أودّ التحدث عنه في هذه الرسالة ولكن بشكل تطبيقي تمامًا.
لكن أولًا وقبل أن أغوص في التفاصيل، دعوني أشرح لكم لماذا قررت إطلاق هذا البوست أصلًا، ولماذا نحن هنا.
هذه الرسالة صُمِّمت لكل شخص شعر يومًا أن صناعة المحتوى بدأت تسيطر على حياته أو بدأ يشعر أن النشر اليومي أصبح عبئًا عليه، فهذه الجلسة ستكون بمثابة إعادة ضبط كاملة لنظامك.
في هذه الرسالة سأستعرض بالضبط الأنظمة التي أستخدمها شخصيًا لكي أنشر يوميًا على عدة منصات، بدون أن أحترق، وبدون أن أضحّي بجودة المحتوى، وبدون أن أقع في “عجلة المحتوى” التي لا تتوقف.
الفكرة أن تخرج من هذه الجلسة ومعك خريطة واضحة لبناء جمهورك بطريقة مستدامة وقابلة للتوسع، بحيث تقضي وقتًا أقل ملتصقًا بهاتفك، ووقتًا أكثر في عيش حياتك فعلًا.
وفي نهاية هذه الرسالة:
ستجدون ملف Google Sheets لتتبع التحليلات الخاصة بمحتواكم.
وملف Google Docs فيه برومبت جاهز لـ ChatGPT (يمكنك تعديله بناءً على بياناتك) لتحليل منشوراتك وإعطائك استنتاجات جاهزة.
إذًا خلال هذه الرسالة؟ سنغطي ما يلي– وسأشرحها كلها بالتفصيل لاحقًا-:
1. المقاييس الأربعة التي أثق بها أكثر على لينكدإن وتوتير (ولماذا هي أهم من الإعجابات).
2. كيفية تحليل منشوراتك وإنشاء “ورقة واحدة” مخصصة لتحقيق زيارات متكررة.
3. روتيني في تجميع المحتوى لإنتاج أكثر من 40 بوست ورسالة بريدية كل سبت.
4. كيفية استخدام ChatGPT كمحلل للمنشورات، وشريك كتابة، ومحرر دون أن تفقد صوتك.
5. لماذا تتغلب الأنظمة على قوة الإبداع، وكيف بنيتُ أفكاري لتجنب الإرهاق.
6. المنصات الثلاث الوحيدة التي أهتم بها (وكيف أربطها معًا لتحقيق المزيد بموارد أقل).
7. كيف أحوّل تغريدة واحدة إلى منشور على لينكدإن، ومنشور على إنستغرام، وابني عليه نشرة بريدية غامرة.
وستغادر هذا المقال بمخطط واضح لتنمية جمهورك بطريقة مستدامة وقابلة للتطوير، لتتمكن من قضاء وقت أقل ملتصقًا بهاتفك ووقت أطول في حياتك اليومية والمهنية.

